البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٣٣٢ - و كذلك أخذ علينا العهود
و دنياه على يداى عبد شاء اللّه تعالى لا خصوصية لنا بذلك هكذا درج السلف الصالح رضى اللّه عنهم اجمعين.
و فى الحديث لا يعظ الناس إلا أمير أو مأمور أو مرائ فاعلم ذلك.
أخذ علينا العهود
ان لا نزكى قط نفوسنا عند أحد من الخلق إلا لغرض صحيح شرعى كان تظهر نعم اللّه علينا حبا فى اللّه تعالى لا رياسة على الخلق أو بنين مرتبتنا فى العلم و المعروفة حتى يأخذ عنا ذلك الطلبة و التلامذة بعزم و همة و كثيرا ما يقول الاشياخ لطلبتهم خذوا منا هذا العلم الذى لا تجدونه الآن عند أحد فى هذه البلدة حين يرون عدم إهتمامهم بما يسمعونه من العلوم و المعارف فما أحوج الشيخ إلى تزكية نفسه إلا القاصرون من التلامذة و لو كانوا أصحاب بصيرة ما احتاجوا فى الكلام الذى يسمعونه من الشيخ إلى تزكية و قد زكت الأكابر أنفسها لأغراض صحيحة كما قال عيسى ٧ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَ جَعَلَنِي نَبِيًّا (٣٠) وَ جَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ الاية اظهار النعم للّه عليه.
و قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أنا سيد ولد آدم يوم القيامة و لا فخر و أول من تنشق عنه الأرض و لا فخر و آدم فمن دونه تحت لوائ قال ذلك إعلاما لخواص أمته ليأتونه للشفاعة أو لا و لا يذهبون إلى بنى بعد نبى كما يفعل العامة منهم فقصد صلى اللّه عليه و سلم تخفيف الكرب و التعب على الأكابر الذين فهموا من هذا القول هذه الفائدة و لو لا هذا القصد لكتم صلى اللّه عليه و سلم سيادته كما كتم غيرها مما سيظهر به فخامته و عظمته يوم القيامة فإن كل مقرب يميل بالطبع إلى هضم نفسه و كذلك قال صلى اللّه عليه و سلم و لا فخر أى ليس فخرى بما ذكرته لكم