البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٣٢١ - و كذلك أخذ علينا العهود
مر أوائل العهود فإذا فضلنا نفسنا على الحمار مثلا قال كيف تفضلوا نفوسكم على و أنا أحملكم إلى البلاد و لا تقدون أنتم على حملى عشر خطوات و لذلك كان من الأدب إذا نزلنا على الحمار أن نقبله فى وجهه و نقول جزاك اللّه خيرا و كثر عليك العليق و العلف و إذا فضلنا نفوسنا على الطعام مثلا قال كيف تفضلوا أنفسكم على و أنا كنت سبب حياتكم ثم إنى كنت طاهرا فتجستمونى و انتنتمونى بصحبتكم ليلة واحدة ثم إنكم تسدون أنا فكم من رائحتى التى اكتسبتها منكم و نسيتون أن القذارة و النتان منكم فأى فضل لكم و أنتم تنجسون كل طاهر خالطكم و لو أنى كنت فى إناء لم اتنجس و لم أنتن و لو مكثت الطعام و قس على ذلك كلما فى الوجود من جميع المسخرات لنا و اللّه اعلم.
أخذ علينا العهود
اذا قضينا الحاجة أن نستحى من الأرض لأنها أنا و منها خلقنا و هذا من أسباب إتخاذ الأكابر السراويل على الدوام فلا ينبغى لإنسان أن يبول أو يتعوظ على أمه إلا لضرورة تبيح مثل ذلك و من هنا قللت الأكابر الأكل و لما حج أخى سيدى أفضل الدين رحمه اللّه تعالى قال لى أنا فى غاية الحياء من تلك الأرض المشرفة فإنه لا بد لى من البول و الغائط هناك و ان حصل غفران الذنوب أيضا خرت الخطايا هناك فأقذرها ظاهر أو باطنا فالذى استقذنا من غسل الذنوب و تطهرنا منها خسرناه من جهة تقديرنا و تخبيسنا حرم اللّه و حضرته الخاصة فلما رجع من الحج قال لطفا للّه بى ما احتجت إلى قضاء الحاجة هناك مدة الإقامة كلها إلا مرة واحدة فلإنى قللت الأكل جملة واحدة رضى اللّه عنه و حكى عن ابى العباس الخزاز رضى اللّه عنه أنه أخذ مرة