البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٣٠٩ - و كذلك أخذ علينا العهود
الأكل من العزاء و أم الميت و زوجته و أبوه و أخوه و أولاده ينظرون كأنهم غمسوا فى نار جهنم من فرقهم إلى قدومهم و أانت تأكل بنهمة و شهوة و عين جامدة كالبهائم بقلب فارغ عما هم فيه و أقبح من ذلك قول الفقهاء لا نقرأ حتى يبنوا لنا ايش يعطونا و أقبح من ذلك حناقهم و خصامهم على الفلوس حين يقبضونها و يطلب احدهم التميز بنصف لزيادة تبعه فى الدعاء و نحو ذلك و نأمر إخواننا برفع الهمة عن ذلك كله و أن يقولوا لكل من جاء يطلبهم أن يقرءوا فى بيته او يذكروا اللّه لأجل أكلهم الطعام الذى طبخه يا اخى ان كنت خرجت عنه للفقراء فاحمله عندهم ليأكلوه و إن كنت ما خرجت عنه إلا بشرط الحضور.
و القراءة مثلا فالناس سوانا كثير و اللّه أعلم.
أخذ علينا العهود
أن لا نتقرب من الأمراء و أركان الدولة إلا لمصلحة ترجح على العبد منهم.
و كذلك لا نغربهم اذا طلبوا القرب إلا بهذا الشرط و ذلك لأن الغالب عليهم أنهم لا يحبون فقيرا اعتقدوه إلا لمصلحة نفوسهم الدنيوية و لا يطعمونه لقمة أو يكسونه جبة إلا و تحتها كذا كذا بلية و أقل ما هناك أنهم يطلبون من ذلك الفقير رد البلايا و المقدورات النازلة عليهم من سوء أعمالهم مع عوجهم و طلمهم للعباد ليلا و نهارا و يقولون للفقير يا سيدى الشيخ الحملة عليك فيتنحى لذلك و يدخل فى الحملة معارضا للأقدار الإلهية فإما يقبل و إما يرجع البلاء عليه عقوبة له، و إما إذا عزل أحدهم من ولايته و عليه مال السلطان فهى الداهية العظمى على الفقير و الجيران