البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٣١٠ - و كذلك أخذ علينا العهود
و المعارف لا سيما إن هرب فإنهم يسحبون الفقير و يقولون أين فلان و أين ودائعه التى أودعها عندك و يبهدلونه غاية البهدلة لا سيما إن كان الفقير قبل هديته أو أكل من سماطه فلا يجىء نفع ذلك الأمير ضرورة عليك و على أهل بيتك و جيرانك.
و قد جربنا ذلك و سترنا اللّه عز و جل فى وقعة احمد باشا بمصر المحروسة و اللّه اعلم.
أخذ علينا العهود
ان نقوم لحملة القرآن و العلم و لو صار أحدنا شيخ مشايخ و شيخ السلطان بحيث صار السلطان ينزل إلى زيارته و نأمر جميع أصحابنا بذلك و لو كره العلماء ذلك فعلينا التعظيم و عليهم الكراهة و هذا العهد يخل بالقيام به غالب المتصوفة المحجوبون عن طريق العارفين فيقولون عن الفقهاء هؤلاء محجوبون و يعدونهم من العوام كما سمعت التصريح بذلك من كثير منهم و غاب عن هؤلاء شهودهم أن الفقهاء محجوبون هو عين الحجاب منهم فانه ما من طريق من الطرق الإسلامية إلا و هى متصلة بحضرة الحق تبارك و تعالى فساوا باس للعارفين القائمين بحقوق العالم المطلعين على مرابته و ما يستحق أهل كل مرتبة الذين يرون نفوسهم دون كل جليس على وجه الأرض رضى اللّه عنهم.
أخذ علينا العهود
ان لا يحتقر أحدنا شيئا من الفتن و لا يأمن على نفسه ان يقع فى كل معصية على وجه الأرض فمن احتقر شيئا من الفتن أو أمن على نفسه فهو من الجاهلين و أكثر من يقع فى الخيانة و عدم العمل بهذا العهد المدعون للقوة من العباد و المتورعين بآرائهم دون السلوك على يد