البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٢٩٦ - و كذلك أخذ علينا العهود
بقرينة إسقاط وجوب الحضور إلى وليمة العرس اذا كان هناك منكر لا يقدر على إزالته إذا حضر.
و قد أولت بحمد اللّه و إن كان تاويلا بعيدا قول بعض الطلبة فى حق شيخه إنه أعلم من الإمام الشافعى و قول الشيخ نعم الشافعى كالنقطة من بحر علمى، فقلت إن صح هذا الكلام عن هذين الرجلين فهو صحيح و وجّه ان الشيخ شهد الوجود كله من نعم اللّه من الملائكة و الأنبياء و الصحابة و التابعين و كمل العارفين العاملين و الملوك و الأمراء و جميع المسلمين و المؤمنين لارتباط نظام الوجود بعضه ببعض فلا يصح وجود نعمة إلا بمساعدة جميع الوجود.
فانظر يا اخى الى الإمام الشافعى رضى اللّه عنه و قابله بجميع الوجود ممن ذكرنا و من لم نذكر نجده كنقطة من بحر نعمة اللّه عز و جل على هذا الداعى و نقطة من بحر علمه الذى اطلع عليه من علوم سائر الادوار من الصحابة و التابعين و من بعدهم إلى وقته الذى قال ذلك فيه لأن أقوالهم اذا اجتمعت صارت أكثر من مائة ألف مجلد فقابلها بأقوال الامام الشافعى التى استنبطها تجدها اكثر ما تكون مجلدا واحدا و بقية كلامه من حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و كلام الصحابة و التابعين و الامام الشافعى لم يختص بعلم ذلك بل غيره مساو له فى ذلك.
و يؤيد ما ذكرناه ما حكى عن الشيخ أبى الحسن الشاذلى رضى اللّه عنه أنه قال لا يكمل العبد فى مقام الشكر حتى لا يرى فوق نعمته فقال له شخص كيف هذا و معلوم ان نعمة السلطان أعلى بيقين فقال الشيخ نفس السلطان من جملة