البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٢٣٨ - و كذلك أخذ علينا العهود
حقا و لا يغش أحدا و لا يسكت عن ذكر عيب يعلمه فى السلعة و لا يجحف فى الفائدة لا سيما ان كان المشترى جاهلا بالقيمة و غير ذلك و نأمر الحيلى بأن يحلى كلامه لمن أرسل إليه من أرباب الجرائم و التهم و يعلمه طرق صبر الرجال فى بيت الوالى و يساعده بالكلام جهده و يسكن روعه قبل ان يدخل به للوالى و يقول له ضمانك على و لا يأخذ منه فى حق طريقه إلا ما طابت به نفسه فإنه إنما جاء ليأخذه للعقوبة او ليعرضه لها مع ما حصل له أيضا عند رؤيته من الخض و الرعب و كل ذلك لا يستحق عليه الحيلى أجرة و لكن اذا ساعده و طمن خاطره كما ذكرنا ربما طابت نفس المجرم او المتهم بشىء يعطيه له حلالا لما رأى منه من الحنو و الشفقة و نأمر المكاس إذا لم يخرج من وظيفته بأن يقف فيها بنية تخفيف المظالم فهو فى عبادة و نفع بذلك نفسه و نفع السلطان و من وقف بنية تحصيل الدنيا ضر نفسه و ضر السلطان فى الدنيا و الآخرة و نأمره ان لا يأخذ من المكس زيادة على ما قرر فى الديوان و لا ثمن جبة او فروة او رغيف له او لعياله فإن مشى على ما ذكروا أراد أن يخرج من الوظيفة منعناه لعلمنا بأن الوظيفة لا تتعطل و ربما جاء فيها من لا يسمع لنا معروفا و لا يرحم غنيّا و لا فقيرا و نأمر القاضى بأن يقضى بالحق و لا ثمن جبة او فروة او رغيف له او لعياله فإن مشى على ما ذكروا أراد أن يخرج من الوظيفة منعناه لعلمنا بأن الوظيفة لا تتعطل و ربما جاء فيها من لا يسمع لنا معروفا و لا يرحم غنيّا و لا فقيرا و نأمر القاضى بأن يقضى بالحق و لا يأخذ على ذلك معلوما لنفسه غير ثمن الورقة و أجرة الكتابة و أما فلوس القانون فليس فى يده أن ينقص منها درهما بل يعزلوه اذا نقص شيئا منها و نأمر المشاعلى بأن يكون كارها لعقوبة الخلق و أن يسن السكين لقطع الأيدى و السيف للتوسيط و ضرب الرقاب و يحد الخازوق للخوزقة و يخنق المخنوق برفق حتى تغيب و يذبح المسلوخ قبل سلخه تهوينا عليه و نحو ذلك