البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٢٤٠ - و كذلك أخذ علينا العهود
ماله و فى المثل من دهن رأسه بزيت السلطان لا يمت إلا أقرع و اذا كان هم الناس إلى خلجال رجهلم فهم عمال السلطان إلى آذانهم و نأمره بأن يخرج حق اللّه عز و جل من ذلك المال للفقراء و المساكين و غيرهم و أن لا يمنع سائلا مما فى الدواليب من عسل او سيرج او زيت حار بالمعروف على العادة فى الدواليب سواء رضى أصحاب المال بذلك او لم يرض و نأمره ان يحسن الى بنى حاشيته الذين استعملهم بحسب منازلهم فى العادة و البلص الذين يصيرون يساعدون ذا عثر أو غضب عليه السلطان او الامير فيترك بابا للصلح فمن فعل ما ذكرناه خرج من صحبة ذلك السلطان او الامير سالما غانما و من خالف خرج معطوبا خاسرا و نأمر المحتسب بأن ينظر فى السوق بنور اللّه و أن يقف بالحسبة بقصد مصالح الفقراء و المساكين لئلا تغلو عليهم الأسعار و نأمره ان لا يتخذ من النقباء الا من كان ذا سياسة عنده قليل الصيد و لو اصطاد كثيرا لا بركة فيه و نأمره بان لا يقبل ممن يجازف فى كثرة الفائدة من الزياتين و الخرارين و الخبازين و نحوهم و نأمر شيخ العرب او شيخ البلد ان لا يأكل من الواسطة و لا يفرد عليهم مظلمة لنفسه و لا يسخرهم فى بناء دار و لا فى حرث و لا فى حصاد و لا دراس و لا غير ذلك و لا يسخرهم قط فى حرث ارض او حصادها و زرعهم ذائب فى الغيط فهكذا نفعل مع أهل سائر الوظائف الخارجة عن طريق الاستقامة فان هذه الوظائف قد استحكمت بحكم الوعد السابق من رسول اللّه و لا يقدر أكبر الأولياء اليوم على رفع خصلة منها و هى آخذة فى الزيادة حتى يخرج المهدى و اللّه غفور رحيم.