المباحث المشرقية فى علم الالهيات و الطبيعيات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٧٦ - الباب الثاني في احكام الاجسام البسيطة
هاتين الحقيقتين كيف كانتا^ (الثاني) ان لا يكون مركبا من الاجسام و لكن الاسم انما يتناوله بشرط شكل معين كاسم الفلك فانه موضوع بازاء هذه الحقيقة الغير المركبة لكن بشرط شكل مخصوص فلذلك لا يسمى جزء الفلك فلكا^ (الثالث) ان يكون مركبا من اجسام غير محسوسة و يكون لها اسم يدل عليها و لكن بشرط شكل معين مثل الشريان و الوريد فان هذين الاسمين موضوعان بازاء حقيقة مركبة من اجسام غير محسوسة لكن بشرط حصول شكل معين و هو التجويف و الهيئة المخصوصة^ (الرابع) ان يكون مركبا من اجسام غير محسوسة و لكن لا يكون مشروطا بشكل معين و ذلك كاسم اللحم و العظم فانهما موضوعان بازاء هاتين الحقيقتين كيف كانتا^ (و اذا عرفت) ذلك فنقول الرسم الأول لا يصدق الا على الاركان و (اما الثاني) فانه يصدق على الاركان و على اكثر الاعضاء البسيطة و لكن لا يصدق على الاوردة و الشريانات و لا على الفلك (و اما الثالث) فانه يصدق على الاركان و الفلك و لا يصدق على شيء من الاعضاء (و اما الرابع) فانه يصدق على الكل فهذا ما نقوله في البسيط و متى عرفته فقد عرفت المركب لان الجسم المركب فى مقابلة الجسم البسيط^ (ثم اعلم) انا انما نريد في هذا الموضع بالجسم البسيط ما لا يكون حقيقته مركبة عن اجسام مختلفة الطبائع و هى اما اجسام فلكية و اما اجسام عنصرية فلنتكلم فيهما^