المباحث المشرقية فى علم الالهيات و الطبيعيات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٤٩٩ - الفصل التاسع في تقسيم اسمائه سبحانه و تعالى
الذات فذلك في حق واجب الوجود ممتنع لما بينا ان ماهيته بريئة من جميع جهات التكثر (و اما الاسم) الدال على صفة سلبية فذلك حاصل في حق واجب الوجود و كذلك الدال على صفة اضافية^ (و اما القسم الخامس) و هو الدال على صفة حقيقية مجردة عن الاضافة فقد بنوا نفى ذلك على نفى الصفات و سبق القول فيه (و اما القسم السادس) و هو الدال على صفة حقيقية ذات اضافة فقد قالوا ان ذلك متنف عن ذات اللّه تعالى بناء على نفى الصفات و زعموا ان اسم العالم يدل على تجرده عن المادة و لواحقها فتكون دلالته على امر سلبي^ (و عندى ان) هذا لا يلائم قولهم العلم بالاشياء صورة منطبعة في ذات العالم مطابقة لتلك الأشياء و ان تلك الصور ليست مجرد اضافة بل هى صفة حقيقية لها اضافة حتى بنوا على ذلك ان تغير المعلوم لا يوجب تغير الاضافة فقط بل يوجب تغير صفة ذات اضافة^ (و ايضا ذكروا) فى قاطيغورياس ان العلم من باب الكيف بالذات و من باب الاضافة بالعرض يعنى العلم في ذاته كيفية و لكنه عرضت له اضافة و اذا كان كذلك كان اسم العالم دالا على صفة حقيقية موصوفة باضافة مخصوصة فكيف يمكن ان يقال انه تعالى ليس له من هذا القسم اسم^ (و العجب) ان الشيخ ذكر في الشفاء في باب اثبات انه تعالى عقل و عاقل و معقول لما بين ان تعقله للاشياء يستدعى حضور صور الأشياء عنده ثم تلك الصور اما ان تكون قائمة بذاته او بشيء آخر اولا في محل ثم اختار القسم الأول و ابطل القسمين الاخيرين ثم لما شرع في شرح صفات واجب الوجود زعم ان كونه عالما وصف سلبي مع انه ليس بين الفصلين الا شيء قليل