المباحث المشرقية فى علم الالهيات و الطبيعيات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢١٧ - الفصل الثامن في بيان امكان صنعة الكيمياء
لا نعلم ماهيتها على التفصيل فلذلك يمكننا ان نبطل الصورة المائية و ان نكتسبها صورة اخرى اما الابطال فبتسخين الماء و اما الاكتساب فبتبريد الهواء فكذلك في مسئلتنا^ (و اما الحجة الثانية) فهى منقوضة بصناعة الطب^ (و اما الحجة الثالثة) فنقول انه لا يلزم من استواء الصابغ و المصبوغ في الصبر على النار استواؤهما في الماهية لما عرفت ان المختلفين قد يشتركان في بعض الصفات (و اما الحجة الرابعة) فقد يوجد بالصناعة مثل ما يوجد بالطبيعة مثل النار الحاصلة بالقدح و الريح الحاصلة بتحريك المراوح و اكوار الفقاع و النوشادر قد يتخذ من الشعر و كذلك كثير من الزاجات ثم بتقدير ان لا تجد له مثالا لا يلزم الجزم بنفيه و لا يلزم من امكان حصول الامر الطبيعى بالصناعة امكان عكسه بل الامر موقوف على الدليل^ (و اما الحجة الخامسة) فنقول من اراد ان يقلب النحاس فضة فهو لا يكون كالمحدث لجوهر الشيء بل كالمعالج للمريض فان النحاس من جوهر الفضة الا ان فيه عللا و امراضا و كما يمكن المعالجة لا في موضع التكون فكذلك في هذا الموضع و على ان هذه الحجة ليست بعلمية فان حاصلها ان الذي يتكون في الجبال لا يمكن تكوينها بالصناعة و فيه وقع النزع^ (و اما الحجة السادسة) فجوابها جواب الحجة الاولى (و لما ثبت) ضعف الحجج المانعة من امكان الكيمياء فالحق امكانه لما بينا ان هذه السبعة مشتركة في انها اجسام ذائبة صابرة على النار متطرقة و ان الذهب لم يتميز عن غيره الا بالصفرة و الرزانة او الصورة الذهبية المقيدة بهذين العرضين ان ثبت ذلك و ما به الاختلاف لا يكون لازما لما به الاشتراك فاذا يمكن ان تتصف