المباحث المشرقية فى علم الالهيات و الطبيعيات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٧١ - الفصل الثامن عشر في ان لكل جسم شكلا طبيعيا و ان الشكل الطبيعى للبسيط هو الكرة
بحث غير مذكور^
الفصل السابع عشر في ان الجسم كيف يقف «١» بالطبع في المكان الغريب
(قالوا) انا لو توهمنا النار في مركز الفلك بحيث لا يكون لجزء منها ميل الى جهة فيستحيل ان تتحرك الى جهة دون جهة لعدم المخصص و يستحيل ان تنفرج عن فرجة في وسطها فتنبسط عنها الى الجهات بالسواء الى ان يلقى كل جزء من المنبسط ما هو اقرب اليه من المكان الطبيعى فان الهواء المحيط و غير ذلك كان حينئذ لا يمكنه من ان يداخلها (اما اولا) فلان ذلك النفوذ لا يتأتى الا بالخرق و الخرق انما يكون في جهة دون جهة مع انه لا مخصص هناك (و اما ثانيا) فلانه يلزم وقوع الخلاء في الوسط و هو محال فاذا تلك النار تبقى ساكنة في الوسط بالقسر و هذا القسر قسر عارض عن الطبع^
الفصل الثامن عشر في ان لكل جسم شكلا طبيعيا و ان الشكل الطبيعى للبسيط هو الكرة
(البسيط) له قوة واحدة و هى لا تفعل في المادة الواحدة الا فعلا واحدا و كل شكل سوى الكرة ففيه افعال مختلفة فانه يكون جانب منه خطا و آخر زاوية و آخر نقطة فاذا لا بد ان يكون شكل البسيط الكرة^ (و فيه) شكوك ستة (الأول) الارض بسيطة و ليس شكلها الكرة و لا يغنى ما يقال من ان التضريسات الواقعة على ظاهرها كالخشونات القليلة الواقعة على ظاهر الكرة العظيمة في انها لا تخرجها عن الكرية (فانا نقول) كون الشيء كرة و دائرة من الاعراض التي لا تقبل الاشد و الاضعف «٢» و لا شك ان تلك الخشونات قادحة في كمال الكرية فاذا حقيقة الكرة غير حاصلة^ (الثاني) ان الافلاك الخارجة المركز لا بدلها من متممين مختلفى الثخن