المباحث المشرقية فى علم الالهيات و الطبيعيات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٤٦٢ - الفصل الخامس في انه تعالى ليس بجوهر
التي ابطلناها و اما ان تكون موجودة في شيء آخر و ذلك ايضا باطل فتعين ان تكون الصور المعقولة مرتسمة في ذاته (و انما لم ننقل) عبارته في هذا المعنى لطولها و ان اردتها فطالع هذا الموضع من كتاب الشفاء^ (ثم قال) بعد ان تكلم في ذلك (و ينبغى ان يحفظ) ان لا تكثر ذاته و لا يتأتى بان تكون ذاته مأخوذة مع اضافة ما ممكنة الوجود فانها من حيث هى علة لوجود زيد ليست بواجبة الوجود بل من حيث ذاتها فهذا ما ذكره في هذا الموضع^ (و مما يحقق) انه لا بدلهم من الاعتراف بذلك انهم زعموا ان ادراك الشيء هو ان تكون حقيقته متمثلة عند المدرك و البارى مدرك للاشياء عالم بها فيجب ان تكون حقائقها متمثلة في ذاته و ايضا فانهم عند ما بينوا ان العلم يجب ان يتغير عند تغير المعلوم زعموا ان العلم ليس مجرد اضافة فقط بل هو عبارة عن كيفية ذات اضافة و اذا كان كذلك فعلم البارى تعالى بالاشياء يجب ان يكون صفات ذات اضافات و تلك الصفات تكون قائمة بذات البارى تعالى و ذلك يحقق ما ذكرناه^ (فان زعموا) ان علمه بالاشياء هو نفس ذاته فذلك يناقضه قولهم ان العلم عبارة عن حصول صورة مساوية للمعلوم في العالم و معلوم ان ذات البارى تعالى لا تماثل شيئا من الممكنات فكيف يكون نفس ذاته هو العلم بالممكنات (و ايضا) يناقضه تسليم الشيخ في الفصل الذي اوردناه هاهنا من الاشارات ان علمه بالكثرة لازم لعلمه بذاته خارج غير مقوم لذاته و من المعلوم ان اللازم للشيء الخارج عنه الغير المقوم له ليس هو نفس ذلك الشيء^ (فظهر مما ذكرنا) اعترافهم بل اتفاقهم على ان ذات البارى تعالى علة لوجود