المباحث المشرقية فى علم الالهيات و الطبيعيات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٤ - (الفصل الأول في حد الجسم)
الاتصال الذي عرض له الآن ان حكم عليه بانه هذه الجهة او في هذه الجهة و ليس بحق انه وجد قبل الفرض هذه الجهة لان قبل الفرض ما كانت هذه الجهة هذه الجهة بالفعل بل بالقوة كما انه اذا حدث خط في سطح فانه لم يكن هذا الخط موجودا قبل حدوث هذا الخط و ان كان الاتصال الذي وجد فيه الآن هذا الخط كان موجودا قبل هذا الخط^ (و بالجملة) فهذا الاشكال انما جاء لانه ربما يشتبه الفرق بين قولنا كان الاتصال الذي وجد الآن في هذه الجهة «١» و بين قولنا كان اتصالا في هذه الجهة و الفرق بينهما كالفرق بين قولنا كان الانسان الذي هو الآن ابيض قبل كونه ابيض و بين قولنا كان الانسان ابيض قبل ان صار ابيض فان الأول صادق و الثاني كاذب^ (و بالجملة) فلو كانت الاتصالات الخطية التي يمكن فرضها في الجسم حاصلة متميزا بعضها عن البعض قبل الفرض لزم ان يكون في الجسم اجزاء لا نهاية لها بالفعل و هو محال فثبت ان هذه الاتصالات البعدية موجودة في الجسم بالقوة فقط^ (فان قيل) الاتصالات البعدية اذا كانت موجودة في الجسم بالقوة و الانفصالات ايضا تكون موجودة فيه بالقوة فاذا الجسم في اتصاله و انفصاله بالقوة و ما بالقوة فليس بموجود فالجسم ليس بمتصل و لا منفصل بالفعل و هذا خلف^ (فنقول) الاتصالات الخطية موجودة بالقوة و اما الاتصال بمعنى الصورة الجسمية فذلك ليس بموجود بالقوة بل هو موجود بالفعل^ (و اذا ثبت) ضعف الرسم المشهور فلنذكر الرسم الصحيح و هو ان الجسم