المباحث المشرقية فى علم الالهيات و الطبيعيات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٣١٢ - الفصل الثامن في الرد على من علل روية الأشياء في المرآة بانعكاس الشعاع عنها الى المبصر
فقط «٥» فليكن (ا) نقطة البصر و (ب) نقطة موضع المرآة و ليكن خط (ا ب) خرج البصر ثم انعكس الى جسم عند (ج) و لنخرج خطا آخر و هو (ا د) يقطع خط (ب ج) على (ه) فيتصل به هناك^ (فاقول) يجب ان يكون شبح (د) يرى مع شبح (ج ب) و يرى شبح (ج) فى طرفي (ه ب) و ذلك لان اجزاء هذه الخطوط الخارجة سواء كانت متصلة او متماسة فاما ان يكون ذلك الاثر في كلية الخط او في طرفه فان كان في كليته و ليست تلك التأدية إلا طبيعية فاذا لاقى الفاعل المنفعل وجب حصول الانفعال فيجب ان يتأدى شبح (ج) من خط (ا ه) لانفعاله عن خط (ب ج) و ان كان الاثر في طرف الجسم الشعاعى فقط فيجب ان لا ينفعل ما بين اول الخط و آخره بل يقع الشبح من الطرف الملامس الى الطرف الآخر من غير انفعال الاجزاء في الوسط و كان يجب ان يكون الاداء على الخط المستقيم و لا يؤدى على زاوية العكس و هذا مما لا يقال^ (الرابع) و هو انا كثيرا نرى الشبح و ذا الشبح دفعة واحدة و نراهما متميزين اعنى نرى في المرآة شبح شيء و نراه بنفسه من جانب آخر و ذلك معا فلا يخلو اما ان يكون ذلك بسبب انه وقع شعاعان على المرأى أو لأن احدهما اتصل به على الاستقامة و الآخر اتصل به منعكسا عن المرآة و الأول باطل لوجهين^ (اما اولا) فلان وقوع الشعاعين على المرأى لا يوجب ان يرى الواحد اثنين فان الاشعة عندهم كلما تراكمت و اجتمعت كان الادراك اشد تحقيقا و ابعد عن الغلط في العدد و الخصوم معترفون بذلك (و اما ثانيا) فلانه لا يمكن ان يلمس شعاعان شيئا واحد الان الشعاع جسم و الجسم لا ينفذ في الجسم (و القسم الثاني) باطل بمر آتين توضعان متقابلتين فان كل شعبة شعاع فهى