المباحث المشرقية فى علم الالهيات و الطبيعيات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢٥٦ - الفصل العاشر في ان هذه القوى في بعض الاعضاء مضاعفة
بالبرد بالعرض و اكثرها انتفاعا بالبرد الماسكة من حيث انها تحفظ الليف على هيئة الاشتمال الصالح للامساك ثم الدافعة من وجهين الأول انها تمنع من تحلل الريح المعينة على الدفع الثاني انها تجمع الليف العريض العاصر ثم انك اذا قايست بين الكيفيات الاربع و بين هذه القوى وجدت حاجة الماسكة الى اليبس اشد من حاجتها الى سائر الكيفيات اما الرطوبة فلا تعين الماسكة بل كانها تضادها و اما البرد فقد عرفت انه غير معتبر بالذات و اما الحر فلان الحاجة اليه عند الحركة و مدة حركة الماسكة اقل كثيرا من مدة سكونها فثبت ان انتفاع الماسكة باليبس اكثر من انتفاعها بسائر الكيفيات (و اما الجاذبة) فلا حاجة لها الا الى الحر و اليبس ثم حاجتها الى الحر اشد لوجهين (الأول) ان حاجتها الى تحريك آلتها اشد من حاجتها الى التسكين (الثاني) ان الحرارة تعين على الجذب لان الجذب على وجوه ثلاثة (احدها) بفعل القوة الجاذبة كالمقناطيس (و الثاني) باضطرار الخلاء على ما علمت (و الثالث) بالحرارة^ (و اما الدافعة) فحاجتها الى اليبس اقل من حاجة الماسكة و الجاذبة اليه لانه لا حاجة لها الى التسكين بل الى الدفع و لها حاجة الى قليل تكثيف تعين على العصر^ (و اما الهاضمة) فلا حاجة لها الى اليبوسة اصلا بل الى الرطوبة و حاجتها الى الحرارة شديدة جدا فيخرج مما قلنا ان اشد القوى حاجة الى الحرارة الهاضمة ثم الجاذبة ثم الدافعة ثم الماسكة و اما اليبس فاشد القوى حاجة اليه الماسكة ثم الجاذبة ثم الدافعة و اما الهاضمة فلا حاجة لها الى اليبس بل الى الرطوبة و بالله التوفيق^
الفصل العاشر في ان هذه القوى في بعض الاعضاء مضاعفة
(يشبه) ان يكون ما قاله بعض العلماء حقا و هو ان هذه القوى الاربع توجد