المباحث المشرقية فى علم الالهيات و الطبيعيات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢١٠ - الفصل الرابع في تقسيم المعدنيات
رخوة نشأت الابخرة عنها فلا يجتمع منها قدر يعتد به فاذا هذه الابخرة لا تجتمع الا في الارض الصلبة و الجبال اصلب الاراضى فلا جرم كانت اقواها على حبس هذا البخار حتى يجتمع ما يصلح ان يكون مادة للعيون و يشبه ان يكون مستقر الجبل مملوءا ماء و يكون مثل الجبل في حقنه الابخرة مثل الانبيق الصلب المعد للتقطير لا يدع شيئا من البخار يتحلل و قعر الارض التي تحته كالقرع و العيون كالاذناب التي في الانابيق و الاودية و البخار كالقوابل و كذلك اكثر العيون انما ينفجر من الجبال و اقلها في البرارى و ذلك الاقل لا يكون الا اذا كانت الارض صلبة و اما ان اكثر السحب يكون في الجبال فلوجوه ثلاثة^ (احدها) ان في باطن الجبال من الندوات ما لا يكون في باطن الارضين الرخوة^ (و ثانيها) ان الجبال بسبب ارتفاعها ابرد فلا جرم يبقى على ظاهرها من الانداء او من الثلوج ما لا يبقى على ظاهر سائر الارضين^ (و ثالثها) ان الابخرة الصاعدة تكون محبوسة بالجبال فلا تتفرق و لا تتحلل^ (و اذا ثبت) ذلك ظهر ان اسباب كثرة السحب في الجبال اكثر لان المادة فيها ظاهرا او باطنا اكثر و الاحتقان اشد و السبب المحلل و هو الحر أقل فلذلك كانت السحب في الجبال اكثر^ (و اما المعدنيات) المحتاجة الى ابخرة تكون اختلاطها بالارضية اكثر و اقامتها في مواضع بحيث لا تتفرق فيها اطول فلا شيء لها في هذا المعنى كالجبال^
الفصل الرابع في تقسيم المعدنيات
(الاجسام المعدنية) اما ان تكون قوية التركيب و اما ان تكون ضعيفة