المباحث المشرقية فى علم الالهيات و الطبيعيات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢٠٠ - الفصل الثالث في امزجة البلدان * و فيه اربعة مباحث
ما تكون في السرطان اشد و ما ذلك الا لانها حين ما تكون في الاسد تكون مدة تسخينها اطول^ (الثاني) ان الحر عند كون الشمس في الاسد و السنبلة اقوى منه عند كونها في الجوزاء و الثور مع ان البعدين للمسامتة سيان و ما ذلك الا لما قلنا^ (الثالث) ان تسخن الحديد في نار لينة مدة طويلة اشد من تسخنه في نار قوية في ساعة لطيفة^ (الرابع) ان الحر بعد الزوال اشد من قبل الزوال مع ان النسبة واحدة^ (الخامس) ان البرد في الاسحار و قد قرب طلوع الشمس اشد منه في نصف الليل مع انها في ذلك الوقت ابعد من وتد السماء منها وقت الصبح^ (و اما اللمية) فهى ان السبب يفيد في الوقت الأول اثرا فاذا بقى الى الوقت الثاني افاد اثرا جديدا و متى كان ذلك السبب اطول بقاء كانت الآثار المجتمعة اقوى فلا جرم كان الاثر اقوى و هاهنا شكوك قد مضى ذكرها^ (و من وجه آخر) و هو ان السبب في الوقت الأول اذا افاد اثرا انضم ذلك الاثر الى السبب الأول و صار المجموع مقتضيا لاثر آخر و لا شك ان تاثير المجموع اقوى من تاثير السبب وحده و على هذا الطريق كلما كان السبب ابقى كانت المعلولات المعينة للعلة على التاثير اكثر فلا جرم كان الاثر اقوى فهذه مقدمة يقينية لا شك فيها^ (البحث الثالث) فى احتجاج الشيخ على ان الموضع الموازى لمعدل النهار اعدل المواضع في الحر و البرد^ (قال) فى الشفاء المواضع التي على مدار نقطتى الانقلابين يعرض لها ان الشمس تقرب منها بتدريج يتقدمه تسخن بعد تسخن ثم اذا وازاها عرض ان يقيم