المباحث المشرقية فى علم الالهيات و الطبيعيات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٧٠ - الفصل الثامن عشر في الاتصال و مقابلاته
الهوائية في المسام الباطنة و ذلك امر قسرى و لو انجذبت الاجزاء المائية الى المسام الباطنة احتاجت المسام الظاهرة الى جذب هواء آخر و ذلك ايضا قسرى فلما ذا صار القسر الثاني اولى من القسر الأول^ (فنقول) قد عرفت ان الجسم اذا كان في مكانه الطبيعى كان عديم الميل بالفعل و اذا كان خارجا عنه كان ذا ميل بالفعل فحصل الترجح بهذا السبب^
الفصل السابع عشر في الانحصار
(و هو عبارة) عن تشكل الجسم الرطب بشكل باطن ما يحويه فان كان الحاوى مشتملا على جميعه تشكل جميعه بشكله و ان كان اعظم منه فان كان الجسم رطبا مائيا تشكل علوه بتقبب و السبب فيه ان ذلك السطح لا يلزمه شيء غريب فتشكل بشكله الطبيعى^
الفصل الثامن عشر في الاتصال و مقابلاته
(اما الاتصال) فالرطب اذا لاقى ما يماسه بطل السطح بينهما بسهولة و صار مجموعهما واحدا بالاتصال و اليابس لا يسهل ذلك فيه و الرطوبات اذا اجتمعت فقد يظهر تميز السطوح فيها كما في الماء و الدهن و قد لا يظهر كما في الماء و الشراب^ (و اما مقابلاته) فمنها الانحراف و هو يقال على سهولة انفصال الرطب بمقدار حجم النافذ فيه مع التئامه عند زواله و يقال ايضا على انفصال يحدث في الجسم بجذب بعض اجزائه عن بعض (و منها الانقطاع) و هو انفصال يحصل في الجسم لنفوذ جسم آخر فيه بحيث يكون الانفصال مساويا لحجم النافذ في جهة حركته و انما قلنا في جهة الحركة لانه يجوز ان يفصل القاطع على مقدار القطع من الجهة التي عنها حركة القاطع (و منها الانشقاق) و هو على وجهين تارة لاجل