كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٢١ - الوجه الثالث
ومنه يظهر عدم صحة ما ذكره بعض المحشّين من أنّ الحج إذا كان متوقفاً على صرف عين المال الزكوي لم تتعلّق بها الزكاة وإلّا تعلّقت؛ حيث عرفت عدم الفرق بينهما من هذه الناحية؛ لعدم كونه تكليفاً شرعياً ولا متعلّقاً بالعين الزكوية، فلو بقيت العين الزكوية حتى حال عليها الحول وجبت زكاتها، كما ويجب عليه الحج ولو متسكّعاً.
والمتحصّل أنّ التفصيل بين فرضي عصيان الحج وعدمه في غير محلّه على كلا القولين في شرطية التمكّن من التصرّف.
كما أنّه بناءً على شرطية التمكن يمكن أن يقال بأنّ عدم التمكن من التصرّف في جزء يسير من الزمان أثناء الحول وهو زمان خروج القافلة الذي يصبح فيه وجوب الحج فعلياً ثمّ يسقط بالعصيان وعدم الخروج معهم لا يقدح بتعلّق الزكاة بالعين الباقية حتى يمرّ عليها الحول- وقد تقدّم منه ذلك ويأتي في المسألة التاسعة عشرة في آخر كتاب الزكاة-.
وهذا بخلاف ما إذا لم يعص وخرج مع القافلة، حيث يجب عليه حفظ المال لصرفه في مصارف الحج تدريجياً.
ولعلّ هذا مقصود السيّد الماتن من تفصيله. إلّاأنّك قد عرفت عدم صحة أصل هذا الاشتراط، خصوصاً في المقام، والذي يكون فيه وجوب صرف المال مقدمياً.
وأمّا الفرع الثالث: فهو إنّما يتحقّق في المال الزكوي غير المشروط بمرور الحول كالغلات، وأمّا فيما يشترط فيه الحول فتحقق الاقتران الزماني