كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٨٦ - الطائفة الثانية
والنخعي، خلافاً لأبي حنيفة والشافعي ومالك وأحمد)[١].
وفي الجواهر: (بلا خلاف أجده، بل الإجماع في محكي الخلاف والمنتهى والانتصار وغيرها عليه)[٢].
والدليل على عدم كون حول الامّهات حولًا لها مضافاً إلى الإجماع والتسالم ما دلّ على لزوم مرور الحول على ملك الأنعام حتى في السخال والنتاج- كما تقدّم- ولا يعارضه ما ورد في خبر عبد الحميد بن عواض عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال في الرجل يكون عنده المال فيحول عليه الحول ثمّ يصيب مالًا آخر قبل أن يحول على المال الأوّل الحول قال: «إذا حال على المال الأوّل الحول زكّاهما جميعاً»[٣]؛ لأنّها واردة في النقدين؛ لأنّ المال منصرف إليه كما ذكرنا سابقاً، مضافاً إلى ضعف السند بمحمد بن جمهور وأبيه، فإنّ الثاني لم يوثّق، والأوّل ذكر النجاشي والشيخ وابن الغضائري بأنّه غال فاسد ضعيف، في رواياته تخليط. على أنّ هذا الحكم في باب النقدين أيضاً لا يثبت لوجود روايات دالّة على العدم كما سيأتي في محلّه.
وأمّا احتساب حول لكل من النصابين المستقلّين بانفراده- وهو المهم- فهو الحق أيضاً تمسكاً باطلاق دليل كل مقدار نصاب مستقل في هذا القسم فإنّه لا موجب لرفع اليد عنه ولا يلزم من ذلك أن يتعلّق بمال واحد الزكاة من وجهين في عام واحد؛ لأنّ متعلّق كل فريضة ونصاب مال غير المال الآخر،
[١]- المعتبر ٢: ٥٠٨.
[٢]- جواهر الكلام ١٥: ١٠٣.
[٣]- وسائل الشيعة ٩: ١٧١.