كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٧٨ - الطائفة الثانية
السابق، فلو كان مثلًا عنده ست وعشرون من الإبل فتعلّقت بها الزكاة في السنة الاولى وهي بنت مخاض ففي السنة الثانية تجب عليه خمس شياة إذا لم تكن بنت مخاض أكثر قيمة من الواحدة من الإبل، وأمّا إذا كانت أكثر منها جميعاً لم تجب في السنة الثانية خمس شياة، بل أربع؛ لأنّه لا يملك فيها خمس وعشرون من الإبل بل أقل.
وكذلك العكس، أي إذا كانت بنت مخاض وخمس من الشياه تساوي قيمتها الواحدة من الإبل لا أكثر وجب في السنة الثالثة أيضاً خمس شياه؛ لأنّه يملك خمس وعشرون من الإبل فيها. وهذا ما ذكره صاحب المسالك، ووافقه عليه أكثر المحققين.
نعم، استشكل المحقّق الهمداني قدس سره في فرض كون بنت المخاض أكثر قيمة من تمام أفراد النصاب- كما إذا كانت كلّها ذكراناً وأقل قيمةً من بنت مخاض- بأنّه في هذا الفرض لا يبعد كفاية دفع فرد من النصاب وإن كان أقل قيمة من بنت مخاض.
وهذا الاشكال خلاف ظاهر روايات تحديد الزكاة ببنت مخاض أو قيمتها وقد تقدّم البحث عنه في نصاب الإبل.
ثمّ إنّ الذي ذكره صاحب المسالك لا إشكال فيه في المثال الأوّل، أي إذا كانت تمام أفراد النصاب أقل قيمة من بنت مخاض؛ لأنّه لا يبقى للمالك في السنة الثانية خمس وعشرون من الإبل كاملة، بل أقل منها بمقدار التفاوت، وهو كاف في عدم تحقق نصاب خمس وعشرين من الإبل كما هو واضح.
إلّاأنّه مورد اشكال بلحاظ المثال الآخر كما إذا فرضنا أنّ قيمة بنت