كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٧٧ - الطائفة الثانية
ولو كان عنده أزيد من النصاب كأن كان عنده خمسون شاة وحال عليه أحوال لم يؤدّ زكاتها وجب عليه الزكاة بمقدار ما مضى من السنين إلى أن ينقص عن النصاب، فلو مضى عشر سنين في المثال المفروض وجب عشرة، ولو مضى أحد عشر سنة وجب أحد عشر شاة وبعده لا يجب عليه شيء؛ لنقصانه عن الأربعين، ولو كان عنده ستّ وعشرون من الإبل ومضى عليه سنتان وجب عليه بنت مخاض للسنة الاولى وخمس شياه للثانية وإن مضى ثلاث سنوات وجب للثالثة أيضاً أربع شياه، وكذا إلى أن ينقص من خمسة فلا تجب [١].
وقد يقال[١] بأنّه على ذلك التقدير أيضاً لا تجب الزكاة للسنة الثانية؛ لأنّه وإن كان مالكاً للنصاب، إلّاأنّه متعلّق لحق الرهانة فلا يكون الملك طلقاً، وقد تقدّم اشتراطه في الحول.
والجواب: أنّ المفروض في المقام ولاية المالك على التصرّف في العين الزكوية بعد التعلّق حتى بالاتلاف؛ لأنّه يجوز له دفع الزكاة من مال آخر أو بالقيمة فلا يقاس بموارد رهن المال عند الغير، وهذا واضح.
[١] وهذا هو الفرض الثاني وهو ما إذا كان الباقي أزيد من النصاب، فإذا بقي المال أحوالًا وجب دفع الزكاة عن كل سنة إلى أن يقل الباقي عن أوّل نصاب، وإلّا فما دام في الباقي أحد النصب تكررت الزكاة كما ذكر في المتن، ووجهه واضح على ضوء ما تقدّم في الفرض الأوّل، إلّاأنّه هنا لابد من فرض أنّ ما يبقى بعد انتقال الحق إلى الفقراء من العين يكون بمقدار النصاب
[١]- المستند ٢٣: ٢٣٢.