كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٧١ - الطائفة الثانية
كما أنّه لا يمكن استفادة ذلك من مرسلة ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السلام «في الرجل يكون له ابل أو بقر أو غنم أو متاع فيحول عليها الحول فتموت الإبل والبقر والغنم ويحترق المتاع قال: ليس عليه شيء»[١]؛ لأنّها واردة في تلف جميع المال الزكوي، على أنّ مراسيل ابن أبي عمير ليست معتبرة وإنّما المعتبر مسانيده.
وقد يستفاد من هذه الرواية نفي الزكاة حتى في فرض التلف بتفريط، كما إذا كان يوجد فقير عنده ولكنه لم يدفعه له عمداً تمسكاً باطلاقها.
إلّاأنّ مثل هذا الإطلاق غير واضح؛ لأنّ الظاهر منها تحقق التلف بعد حلول الحول مباشرة، حيث قال: «فتموت الإبل والبقر والغنم ويحترق المتاع» والمستفاد منه أنّ جهة السؤال في التلف قبل زمان اخراج الزكاة، وحيث إنّه ليس في مقام البيان من ناحية سائر الجهات فلا إطلاق له لما إذا كان يوجد فقير عنده ولم يعطه.
هذا إذا كان المقصود التفريط من هذه الجهة، وأمّا التفريط بمعنى التسبيب إلى الاتلاف فهو خلاف ظهور الحديث في كون الموت والاحتراق من نفسه لا بفعل المالك أو غيره، وهذا واضح.
[١]- وسائل الشيعة ٩: ١٢٧.