كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٦٦ - الطائفة الثانية
نعم، بناءً على أنّ تعلّق الزكاة على نحو الكلّي في المعيّن أو بنحو الاشاعة في النصاب على نحو الكلّي في المعيّن يجوز على القاعدة تصرّف المالك فيما عدى ذلك الكلّي في المعيّن، بخلافه على القول بالاشاعة فإنّه لا يجوز التصرّف حتى في مقدار العفو، فلو تصرّف كان ضامناً بالنسبة لسهم الزكاة.
وإنّما البحث في التلف بدون تفريط من قبل المالك. وقد فصّل المشهور فيه بين صورتين:
الاولى- أن يكون التلف من النصاب، بأن كان له أربعون شاة فتلفت منها عشرة مثلًا- وهو ربع النصاب- فإنّه يحكم فيه بتوزيع التالف على حصة المالك والزكاة بالنسبة فينقص من الزكاة ربع شاة.
الثانية- أن يكون التلف من مقدار العفو، كما إذا كان له خمسون شاة فتلفت منها عشرة مثلًا، فإنّه يحكم فيه ببقاء الزكاة ووجوب دفع شاة، ويكون التالف من حصة المالك؛ لأنّ النصاب محفوظ في الباقي.
وقد وافق السيّد الماتن المشهور في الشقّ الأوّل، وذكر الشقّ الثاني أيضاً وأنّه إذا كان التلف في مقدار الزائد مع بقاء النصاب لم ينقص من الزكاة شيء- أي ضمن الزكاة- مطلقاً- أي سواء كان بتفريط أو بلا تفريط- ثمّ علّق عليه بقوله: (على إشكال)، والظاهر أنّه يستشكل في الضمان في فرض التلف بلا تفريط.
والواقع أنّه يمكن الاشكال في الحكم المذكور في كل من الصورتين والشقين.
أمّا الحكم بتوزيع التالف في الشقّ الأوّل فقد اعترض عليه جملة من