كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٥٤ - الطائفة الاولى
وصدرها واضح الدلالة على أنّه إذا عاوض مائة درهم بعشرة دنانير- حيث كان كل دينار عشرة دراهم- أو بالعكس فراراً من الزكاة- حيث لا يتحقق لديه عندئذٍ نصاب مئتي درهم ولا عشرين ديناراً- فإنّه تجب عليه الزكاة، وأنّ عدم تكسير الدراهم على الدنانير وبالعكس مخصوص بفرض عدم المعاوضة لأجل الفرار عن الزكاة.
٤- ما دلّ على وجوب الزكاة فيمن فرَّ بدراهمه أو دنانيره بجعلها سبائك أو حلي من قبيل صحيح محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الحلي فيه زكاة؟ قال: «لا، إلّاما فرَّ به من الزكاة»[١].
ومعتبرة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «قلت له: الرجل يجعل لأهله الحلي من مائة دينار والمائتي دينار- وأراني قد قلت ثلاثمائة- فعليه الزكاة؟ قال: ليس فيه زكاة، قلت له: فإنّه فرَّ به من الزكاة، فقال: إن كان فرَّ به من الزكاة فعليه الزكاة، وإن كان إنّما فعله ليتجمّل به فليس عليه زكاة»[٢].
وفي السند الحسن بن فضالة عن محمّد بن عبد اللَّه وهو مردّد بين عديدين بعضهم لم يوثّق- كمحمّد بن عبد اللَّه بن مهران الذي ضعّفه النجاشي أو محمّد ابن عبد اللَّه بن عمرو- المجهول- إلّاأنّه كما ذكر في معجم الرجال أنّ المتعيّن فيه محمّد ابن عبد اللَّه بن زرارة؛ لأنّه ينقل عنه كثيراً، بل لم يعرف نقله عن
[١]- وسائل الشيعة ٩: ١٦٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٩: ١٦٢.