كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٥٣ - الطائفة الاولى
ثمّ قال: إنّما ذلك له إذا اشترى بها داراً أو أرضاً أو متاعاً...»[١]. وهي تدلّ على ثبوت الزكاة على من قصد الفرار من خلال الهبة المضمون رجوعها بالشرط.
ولا يبعد أن يستفاد من ملاحظة صدر هذا المقطع وذيله الذي قال فيه الإمام عليه السلام: «إنّما ذلك له إذا اشترى بها داراً أو أرضاً أو متاعاً» أنّه كلّما كان التبديل والتحويل بغير نفس الجنس الزكوي كاشتراء دار أو متاع أو أرض تجب عليه الزكاة، وأمّا إذا كان بنحو بحيث يرجع نفس ذلك المال ولكن في ضمن فرد آخر من نفس الجنس وهو الدراهم أو الدنانير وجبت الزكاة حتى إذا كان بنحو الدين أو الهبة المضمونة، فضلًا عمّا إذا كان بنحو تبديل دراهم بدراهم ودنانير بدنانير، فإنّ هذا أولى بوجوب الزكاة عرفاً ومتشرعياً.
نعم، قد يقال إنّه لا إطلاق له لغير النقدين من سائر الأجناس الزكوية، وسيأتي مزيد بحث في هذه الجهة.
٣- ما ورد في الفرار من الزكاة بتبديل الدراهم بالدنانير أو بالعكس لكي لا يتمّ النصاب في شيء منهما.
وقد ورد ذلك في موثّقة إسحاق بن عمّار قال: «سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن رجل له مائة درهم وعشرة دنانير أعليه زكاة؟ قال: إن فرَّ بها من الزكاة فعليه الزكاة، قلت: لم يفرّ بها، ورث مائة درهم وعشرة دنانير، قال: ليس عليه زكاة، قلت: فلا تكسّر الدراهم على الدنانير ولا الدنانير على الدراهم؟ قال: لا»[٢].
[١]- وسائل الشيعة ٩: ١٦٤.
[٢]- وسائل الشيعة ٩: ١٥١.