كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٥٢ - الطائفة الاولى
فالمهم ملاحظة الروايات، وهي على طائفتين:
الطائفة الاولى:
ما دلّ على ثبوت الزكاة في مورد التبديل بقصد الفرار من الزكاة، وهذه الطائفة لم ترد في مورد واحد، بل موارد مختلفة، بل يمكن تقسيمها كما يلي:
١- ما ورد في مورد الفرار من الزكاة عن طريق اعطاء المال الزكوي ديناً، وهي رواية اسماعيل بن عبد الخالق التي ذكرناها في بحث زكاة الدين، قال:
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام أعلى الدين زكاة؟ قال: «لا، إلّاأن تفرّ به فأمّا إن غاب عنك سنة أو أقل أو أكثر فلا تزكّه إلّافي السنة التي يخرج فيها»[١]. إلّاأنّ في سندها محمّد بن خالد الطيالسي وهو لم يثبت توثيقه.
٢- ما ورد في الفرار من الزكاة عن طريق هبة المال قبل حلول الحول مشروطاً بالاسترجاع، وقد تقدّم ذلك في صحيحة زرارة المتقدم في كفاية حلول الشهر الثاني عشر، حيث ورد فيها: «قلت: إنّه فرّ بها من الزكاة، قال:
ما أدخل على نفسه أعظم ممّا منع عن زكاتها، فقلت له: إنّه يقدر عليها، قال:
فقال: وما علمه[٢] أنّه يقدر عليها وقد خرجت من ملكه؟ قلت: فإنّه دفعها إليه على شرط، فقال عليه السلام: إنّه إذا سمّاها هبة جازت الهبة وسقط الشرط وضمن الزكاة، قلت له: وكيف يسقط الشرط وتمضي الهبة ويضمن (يجب) الزكاة؟
فقال عليه السلام: هذا شرط فاسد والهبة المضمونة ماضية، والزكاة له لازمة عقوبة له
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٩٩.
[٢]- يمكن أن يقرأ( عِلْمه) أو( علَّمه).