كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٢٥ - الجهة الثانية
إلّاأنّ هذه الآية لا تدلّ على شرطية الحول في تعلّق الزكاة؛ لأنّها ليست ناظرة إلى خصوص ما يشترط فيه الحول وهو الأنعام والنقدين، وإنّما واردة في أصل تشريع الزكاة في أموال الأغنياء للفقراء بما فيها الغلات الأربعة، فلعلّ التأجيل سنة كان لأجل الارفاق بهم وإمهالهم سنة في مجال اجراء هذا التشريع الرباني.
ومن جملة ما يمكن أن يستدلّ به على شرطية الحول الروايات العديدة وفيها الصحاح الواردة في صغار الأنعام وأنّها لا زكاة فيها حتى يحول عليها الحول عند صاحبها من يوم تنتج، كصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«ليس في صغار الإبل شيء حتى يحول عليها الحول من يوم تنتج».
وموثّق اسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: السخل متى تجب فيه الصدقة؟ قال: «إذا أجذع»، والجذع ما بلغ سنة.
وصحيح زرارة الاخرى عن أحدهما عليهما السلام- في حديث- قال: «ما كان من هذه الأصناف الثلاثة الإبل والبقر والغنم فليس فيها شيء حتى يحول عليها الحول منذ يوم تنتج».
ومرسل يونس بن عبد الرحمن عن بعض أصحابه عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: «ليس في صغار الإبل والبقر والغنم شيء إلّاما حال عليه الحول عند الرجل، وليس في أولادها شيء حتى يحول عليه الحول».
ومرسل ابن أبي عمير قال: «كان علي عليه السلام لا يأخذ من صغار الإبل شيئاً