كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٢٦ - الوجه الثالث
وعدم ارتفاع موضوعه بتعلّقها، بل الأمر بالعكس بناءً على شرطية التمكّن من التصرّف حتى عقلًا- كما في النكتة الثانية- فيسقط وجوب الزكاة.
نعم، لو قلنا على هذا المبنى- أي مبنى لزوم حفظ الاستطاعة المالية بعد حصولها- بأنّ زمان فعلية وجوب الحج إنّما هو زمان سير القافلة- كما هو ظاهر المتن- أو فرض عدم كفاية تملّك النصاب للاستطاعة المالية وتحقق بعض شروطها بعد مضي الحول أو مقارناً معه اتّجه التفصيل بين الفروع الثلاثة كما في المتن.
وهذا يعني أنّ تفصيل الماتن في وجوب الحج وعدمه بين الفروع الثلاثة يبتني على الأخذ بمجموع نكتتين:
إحداهما: القول بأنّ زمان فعلية وجوب الحج يمكن أن يقارن أو يتأخّر عن زمان تعلّق الزكاة بالمال.
الثانية: أنّ الاستطاعة المالية إذا حصلت في زمان وكان المالك قادراً على حفظها كفى ذلك في الاستطاعة وفعلية وجوب الحج- النكتة الاولى-.
وأمّا تعلّق الزكاة بالمال إذا لم يبدله ومرّ عليه الحول حتى مع وجوب الحج عليه فهو ثابت في تمام الفروع الثلاثة على القول بعدم اشتراط التمكّن من التصرّف تكليفاً مطلقاً أو في خصوص المقام باعتبار إحدى النكتتين الثانية أو الثالثة، فتدبّر جيداً.