كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٠٣ - ١ هذا هو القسم الثاني،
وإن كان موقتاً بما قبل الحول ووفى بالنذر فكذلك لا تجب الزكاة إذا لم يبق بعد ذلك مقدار النصاب، وكذلك إذا لم يف به وقلنا بوجوب القضاء، بل مطلقاً لانقطاع الحول بالعصيان.
نعم، إذا مضى عليه الحول من حين العصيان وجبت على القول بعدم وجوب القضاء، وكذا إن كان موقتاً بما بعد الحول فإنّ تعلّق النذر به مانع عن التصرّف فيه [١].
[١] هذا هو القسم الثاني،
وهو ما إذا كان النذر موقتاً، وهنا صور:
أ- إذا كان وقته قبل زمان تعلّق الزكاة وأدّاه المالك ولم يبق مقدار النصاب فلا موضوع للزكاة، وهذا واضح على جميع المباني.
ب- إذا كان وقته قبل زمان تعلّق الزكاة ولكن لم يؤدّه المالك ولو عصياناً.
وقد ذكر فيه السيّد الماتن قدس سره بأنّه لو قلنا بوجوب القضاء عليه فلا تجب الزكاة ما لم يقض مهما بقي عنده؛ لأنّه غير متمكن من التصرّف فيه؛ لوجوب قضاء الصدقة عليه.
ولو قلنا بعدم القضاء وسقوط الأداء بالعصيان فأيضاً لا تجب الزكاة إلّاإذا حال الحول من زمان العصيان وسقوط وجوب الأداء؛ لانقطاع الحول بالعصيان.
والظاهر أنّ مقصوده انقطاع الحول الأوّل بوجوب الوفاء بالنذر الذي سقط بالعصيان، فالانقطاع بالوجوب لا بالعصيان، وإنّما العصيان مبدأ للحول الجديد بعد انقطاع الحول الأوّل.
ج- إذا كان وقته بعد زمان تعلّق الزكاة كما إذا كان نهاية الحول شهر شعبان والمنذور دفع المال صدقة في شهر رمضان. وقد حكم فيه الماتن بعدم تعلّق الزكاة أيضاً؛ لأنّ وجوب الوفاء بالنذر فعلي، وإنّما امتثاله- أي الواجب-