كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٥٤ - الجهة الرابعة
وفي جميع هذه الموارد ما دام لم يقدم المالك لا يصدق العنوانان الأولان أي أنّ ماله بيده، أو حاضر عنده وفي حوزته، فلو كنّا والعنوانين الأولين فقط كان حال هذه الفرضية حال الفرضية الثانية من حيث إنّه قبل الأخذ لا موضوع للزكاة وايجاد الموضوع غير لازم.
إلّاأنّ العنوان الثالث المستفاد من بعض الروايات المتقدّمة أوجب ذهاب البعض إلى القول بتعلّق الزكاة بالمال في هذه الفرضية، إلّاأنّ الروايات التي ورد فيها العنوان الثالث واردة في الدين باستثناء رواية واحدة ادّعي شمولها للعين أيضاً.
وهي رواية بكير عن زرارة- وقد تقدّم إثبات أنّها ليست مرسلة- عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال «في رجل ماله عنه غائب لا يقدر على أخذه؟
قال: فلا زكاة عليه حتى يخرج، فإذا خرج زكّاه لعام واحد، فإن كان يدعه متعمداً وهو يقدر على أخذه فعليه الزكاة لكل ما مرّ به من السنين»[١].
وقد ناقش بعض الأعلام[٢] في الاستدلال بها سنداً ودلالة:
أمّا السند فبالارسال، وبوقوع ابن الزبير في طريق الشيخ إلى ابن فضال، وقد عرفت عدم صحة هذا الاشكال.
وأمّا الدلالة فباستظهار أنّ المراد من الذيل فيها ما إذا كان المالك بنفسه
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٩٥.
[٢]- المستند في شرح العروة ٢٣: ٨٣.