كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٤٨ - الجهة الرابعة
مسألة ٦: ثبوت الخيار للبائع ونحوه لا يمنع من تعلّق الزكاة إذا كان في تمام الحول، ولا يعتبر ابتداء الحول من حين انقضاء زمانه بناءً على المختار من عدم منع الخيار من التصرّف، فلو اشترى نصاباً من الغنم أو الإبل مثلًا وكان للبائع الخيار جرى في الحول من حين العقد لا من حين انقضائه [١].
[١] هذا الحكم واضح في غير الخيار المشروط بردّ الثمن لما هو الصحيح من أنّ الخيار لا ينافي الملكية وانتقال العوض إلى من عليه الخيار في زمن الخيار أيضاً- خلافاً لما نسب للشيخ الطوسي من توقف الملكية على انقضاء زمن الخيار- كما أنّ المالك له حق التصرّف الناقل أيضاً فيما انتقل إليه ببيع أو هبة أو اتلاف فتكون الملكية طلقة.
وإنّما استشكل بعض في خصوص الخيار المشروط بردّ الثمن حيث ادّعى أنّ هذا الخيار بالخصوص- المعروف بالبيع الخياري- لا يجوز فيه للمشتري التصرّف الناقل أو المتلف في المبيع؛ لأنّه يفوّت حق البائع في استرداده بردّ الثمن المشروط له ضمن العقد، فتكون الملكية قاصرة وناقصة، أي ليست ملكية طلقة، ويشترط في تعلّق الزكاة تمكن المالك في تمام الحول على التصرّف في المال الزكوي بالاتلاف والبيع ونحوه، أو يشترط أن تكون الملكية طلقة في تمام الحول؛ ولهذا لا تتعلّق الزكاة بالعين المرهونة أو المحجور عليها المتعلّقة لحقّ المرتهن ولحق الديّان، فكذلك الحال في المقام.
ويظهر من بعض الأعلام[١] أنّ هذا المنع تكليفي يترتّب عليه العصيان
[١]- راجع: مستمسك العروة الوثقى ٩: ٢٧. ومستند شرح العروة ٢٣: ٧٨.