كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٢٨ - الجهة الرابعة
من هذا الباب. نعم، الصبي المميّز قد يكون رفع التكليف عنه قبل البلوغ بمقيّد منفصل.
الرابع: ما ذكره بعض الأعلام على ما في تقريرات بحثه، وحاصله: أنّ شرطية القدرة عقلًا في التكاليف إنّما يكون رافعاً ومقيداً للتكليف بمقدار العجز لا أكثر، فإذا كان التكليف موقتاً بزمان معين وحصل العجز كالاغماء في تمام ذاك الزمان لم يشمله التكليف، وأمّا إذا كان غير موقت ولا محدّد بزمان خاص إلّامن حيث المبدأ وزمان تعلّق التكليف مع كونه مطلقاً من حيث المنتهى فإذا ارتفع العجز بقاءً لم يكن مانع من التمسك باطلاق دليل التكليف بالنسبة إلى المكلف الذي صار قادراً في مرحلة البقاء، نظير ما إذا كان المكلف عاجزاً عن تطهير المسجد عند ملاقاة النجاسة مع أرض المسجد ولكنه أصبح قادراً عليه بعد ذلك، أو كان عاجزاً عن أداء الدين أوّلًا ثمّ تمكّن منه بقاءً فإنّه لا إشكال في فعلية التكليف عليهم بقاءً، فكذلك الحال في المقام، فالمغمى عليه أثناء الحول أو حين انعقاد الحب أو دخول الشهر الثاني عشر بعد أن يصحو من اغمائه يكون مكلّفاً بأداء زكاة ماله لا محالة.
نعم، إذا لم يصحُ إلى أن مات أو جُنّ لم يكن مكلفاً بالزكاة، وهذا لا بأس بالالتزام به ما لم يكن إجماع في البين كما لا يبعد في النوم المنتهي إلى الموت[١].
[١]- مستند العروة الوثقى ٢٣: ٦٦- ٦٧.