شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٣٤ - ج - ريشخند كردن
٣٦٦. التبيان في تفسير القرآن: قيلَ في سَبَبِ نُزولِ هذِهِ الآيَةِ: إنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله كانَ إذا حَدَّثَ قُرَيشاً وعَرَّفَهُم أخبارَ الامَمِ السّالِفَةِ ووَعَظَهُم كانوا يَهزَؤونَ بِذلِكَ، فَنَهاهُ اللَّهُ تَعالى أن يُحَدِّثَهُم فَقالَ: «وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَ يُسْتَهْزَأُ- إلى قَولِهِ- حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ» فَكانَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يُحَدِّثُ أصحابَهُ، فَإِذا أقبَلَ واحِدٌ مِنَ المُشرِكينَ أمسَكَ، فَاجتَمَعوا عَلى بَكرَةِ أبيهِم[١] وقالوا: وَاللَّهِ يا مُحَمَّدُ، إنَّ حَديثَكَ عَجَبٌ، وكُنّا نَشتَهي أن نَسمَعَ كَلامَكَ وحَديثَكَ.
فَقالَ إنَّ رَبّي نَهاني أن احَدِّثَكُم فَأَنزَلَ اللَّهُ تَعالى: «عَمَّ يَتَساءَلُونَ\* عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ»[٢].[٣] ٣٦٧. تفسير الطبري عن السدّي: كانَ المُشرِكونَ إذا جالَسُوا المُؤمِنينَ وَقَعوا فِي النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله وَالقُرآنِ، فَسَبّوهُ وَاستَهزَؤوا بِهِ، فَأَمَرَهُمُ اللَّهُ أن لا يَقعُدوا مَعَهُم حَتّى يَخوضوا في حَديثٍ غَيرِهِ.[٤]
٣٦٨ تفسير الثعلبي: إنَّ المُنافِقِينَ كانوا يَجلِسونَ إلى الأحبارِ اليَهودِ فَيَستَهزِءونَ بِالقُرآنِ وَيَكذِبونَ بِهِ وَيَحرِفونَهُ عَن مَواضِعِهِ، فَنَهَى اللَّهُ تَعالى المُسلمينَ عَن مُجالَسَتِهِم ومُخالَطَتِهِم وَالّذي نَزَلَ في الكِتابِ قَولَهُ تعالى: «وَ إِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ»[٥].[٦]
٣٦٩ الإمام الباقر عليه السلام: لَمّا نَزَلَت «فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ»، قالَ المُسلِمونَ:
[١]. قال الزبيدي: من الأمثال:« جاؤوا على بَكرَةِ أبيهم» إذا جاؤوا جميعاً على آخرهم، لم يتخلّف منهم أحد( تاج العروس: ج ٦ ص ١١٤« بكر»).
[٢]. النبأ: ١ و ٢.
[٣]. التبيان في تفسير القرآن: ج ١٠ ص ٢٣٨.
[٤]. تفسير الطبري: ج ٥ الجزء ٧ ص ٢٢٨، الدرّ المنثور: ج ٢ ص ٧١٨.
[٥]. الأنعام: ٦٨.
[٦]. تفسير الثعلبي: ج ٣ ص ٤٠٣ وراجع: مجمع البيان: ج ٣ ص ١٩٤ و زاد المسير: ج ٢ ص ٢٠٨.