شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤١٤ - ٥/ ٨ ابن دحداح و قرض دادن بهترين بوستانش در راه خداوند متعال
فَقَد أقرَضتُ خَيرَهُما رَبّي.
فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: هُوَ لِليَتيمِ الَّذي عِندَكُم. ثُمَّ قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: رُبَّ عَذقٍ[١] لِابنِ الدَّحداحِ فِي الجَنَّةِ مُذَلَّلٍ![٢]
٦٠٩ مستدرك الوسائل عن الشيخ أبي الفتوح الرازي في تفسيره: أنَّهُ لَمّا نَزَلَتِ الآيَةُ «مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً» قالَ: كانَ رَجُلٌ مِنَ الصَّحابَةِ اسمُهُ أبُو الدَّحداحِ، جاءَ إلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله وقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّ اللَّهَ تَعالى يَستَقرِضُ مِنّا وهُوَ غَنِيٌّ عَنّا! فَقالَ [صلى الله عليه و آله]: بَلى، حَتّى يُدخِلَكُمُ الجَنَّةَ، فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، إن أقرَضتُ اللَّهَ تَعالى، فَهَل تَضمَنُ لِيَ الجَنَّةَ؟ فَقالَ: نَعَم، مَن تَصَدَّقَ بِشَيءٍ فَلَهُ مِثلُهُ فِي الجَنَّةِ.
فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، وأهلي- امُّ الدَّحداحِ- مَعي؟ قالَ: نَعَم. قالَ: وهذِهِ بِنتي دَحداحَةُ مَعي؟ قالَ: نَعَم، قالَ: فَأَعطِني يَدَكَ.
فَوَضَعَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يَدَهُ في يَدِهِ فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّ لي حَديقَتَينِ: إحداهُما فَوقَ المَدينَةِ، وَالاخرى في أسفَلِها، ما لي غَيرُهُما قَد أقرَضتُهُمَا اللَّهَ تَعالى.
فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: لا، أقرِض واحِدَةً، وأطلِقِ الاخرى، يَكونُ عيشَةً لَكَ ولِعِيالِكَ.
فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، لَمّا قُلتَ هذا، فَاشهَد بِأَنَّ أحسَنَ الحَديقَتَينِ للَّهِ تَعالى، وهِيَ حائِطٌ فيها سِتّونَ نُخَيلَةً، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: إذاً يَجزِيَكَ اللَّهُ الجَنَّةَ.
فَأَتى أبُو الدَّحداحِ إلى أهلِهِ ووُلدِهِ، وهُم فِي الحَديقَةِ يَطوفونَ حَولَ الأَشجارِ
[١]. العَذقُ- بالفتح-: النَّخلَةُ. وبالكسر: العرجون بما فيه من الشماريخ( النهاية: ج ٣ ص ١٩٩« عذق»).
[٢]. المعجم الأوسط: ج ٢ ص ٢٤٣ ح ١٨٦٦، تفسير الطبري: ج ٢ الجزء ٢ ص ٥٩٣، تفسير عبد الرزّاق: ج ١ ص ٣٥٧ ح ٣٠٧ كلاهما عن زيد بن أسلم، تفسير ابن كثير: ج ١ ص ٤٤١، تفسير ابن أبي حاتم: ج ٢ ص ٤٦٠ ح ٢٤٣٠ كلاهما عن عبد اللَّه بن مسعود وكلّها نحوه، كنز العمّال: ج ٢ ص ٣٥٤ ح ٤٢٢٤.