شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٧٨ - دوازده آيه ٧٢ سوره انفال
المُهاجِرينَ وَالأَنصارِ، جَعَلَ المَواريثَ عَلَى الاخُوَّةِ فِي الدِّينِ لا في ميراثِ الأَرحامِ، وذلِكَ قَولُهُ تَعالى: «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ هاجَرُوا وَ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ الَّذِينَ آوَوْا وَ نَصَرُوا أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ» إلى قَولِهِ سُبحانَهُ: «وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا»[١]، فَأَخرَجَ الأَقارِبَ مِنَ الميراثِ وأثبَتَهُ لِأَهلِ الهِجرَةِ وأهلِ الدّينِ خاصَّةً، ثُمَّ عَطَفَ بِالقَولِ فَقالَ تَعالى: «وَ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَ فَسادٌ كَبِيرٌ»[٢]، فَكانَ مَن ماتَ مِنَ المُسلِمينَ يَصيرُ ميراثُهُ وتَرِكَتُهُ لِأَخيهِ فِي الدّينِ دونَ القَرابَةِ وَالرَّحِمِ الوَشيجَةِ.[٣]
فَلَمّا قَوِيَ الإِسلامُ أنزَلَ اللَّهُ: «النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً»[٤]، فَهذا مَعنى نَسخِ آيةِ الميراثِ.[٥]
الثَالِثَة عَشرَةَ: الآيَةُ ٦٧ مِن سورَةِ النَّحلِ
«وَ مِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَ الْأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَ رِزْقاً حَسَناً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ»
٤٢٣ الإمام عليّ عليه السلام: نَسَخَ قَولَهُ تَعالى: «وَ مِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَ الْأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَ رِزْقاً حَسَناً»[٦] آيَةُ التَّحريمِ، وهُوَ قَولُهُ جَلَّ ثَناؤُهُ: «قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ وَ الْإِثْمَ وَ الْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ»[٧] وَالإِثمُ هاهُنا هُوَ الخَمرُ.[٨]
[١]. الأنفال: ٧٢.
[٢]. الأنفال: ٧٣.
[٣]. رَحِم واشجة ووشيجة: مشتبكة متّصلة( لسان العرب: ج ٢ ص ٣٩٩« وشج»).
[٤]. الأحزاب: ٦.
[٥]. بحار الأنوار: ج ١٩ ص ٩١ ح ٤٨ نقلًا عن تفسير النعماني عن الإمام الصادق عليه السلام وراجع: السرائر: ج ٣ ص ٢٢٦، تفسير القمّي: ج ١ ص ٢٨٠، الطبقات الكبرى: ج ١ ص ٢٣٨.
[٦]. النحل: ٦٧.
[٧]. الأعراف: ٣٣.
[٨]. بحار الأنوار: ج ٩٣ ص ١١ نقلًا عن تفسير النعماني عن إسماعيل بن جابر عن الإمام الصادق عليه السلام.