شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٧٤ - ١٠/ ٣ مژده دادن پيامبران و كتابهاى آسمانى
ولا سَخّابٍ[١] فِي الأَسواقِ، ولا يَدفَعُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، ولكِن يَعفو ويَغفِرُ، ولَن يَقبِضَهُ اللَّهُ حَتّى يُقيمَ بِهِ المِلَّةَ العَوجاءَ بِأَن يَقولوا: لا إلهَ إلَّااللَّهُ، ويَفتَحَ بِها أعيُناً عُمياً، وآذاناً صُمّاً، وقُلوباً غُلفاً.[٢]
٤٨٠ مسند ابن حنبل عن أبي صخر العقيلي: حَدَّثَني رَجُلٌ مِنَ الأَعرابِ، قالَ: جَلَبتُ جَلوبَةً إلَى المَدينَةِ في حَياةِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله، فَلَمّا فَرَغتُ مِن بَيعَتي، قُلتُ: لَأَلقَيَنَّ هذَا الرَّجُلَ، فَلَأَسمَعَنَّ مِنهُ، قالَ: فَتَلَقّاني بَينَ أبي بَكرٍ وعُمَرَ يَمشونَ، فَتَبِعتُهُم في أقفائِهِم حَتّى أتَوا عَلى رَجُلٍ مِنَ اليَهودِ، ناشِراً التَّوراةَ يَقرَؤُها، يُعَزّي بِها نَفسَهُ عَلَى ابنٍ لَهُ فِي المَوتِ، كَأَحسَنِ الفِتيانِ وأجمَلِهِ.
فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: أنشُدُكَ بِالَّذي أنزَلَ التَّوراةَ، هَل تَجِدُ في كِتابِكَ ذا صِفَتي ومَخرَجي؟ فَقالَ بِرَأسِهِ هكَذا؛ أي لا، فَقالَ ابنُهُ: إي[٣] وَالَّذي أنزَلَ التَّوراةَ، إنّا لَنَجِدُ في كِتابِنا صِفَتَكَ ومَخرَجَكَ، وأشهَدُ أن لا إلهَ إلَّااللَّهُ، وأنَّكَ رَسولُ اللَّهِ.
فَقالَ: «أقيمُوا اليَهودِيَ[٤] عَن أخيكُم» ثُمَّ وَلِيَ كَفنَهُ وحَنَّطَهُ، وصَلّى عَلَيهِ.[٥]
٤٨١ سنن الدارمي عن ابن عبّاس: إنَّهُ سَأَلَ كَعبَ الأَحبارِ: كَيفَ تَجِدُ نَعتَ رَسولِ اللَّه صلى الله عليه و آله فِي التَّوراةِ؟
فَقالَ كَعبٌ: نَجِدُهُ مُحَمَّدَ بنَ عَبدِاللَّهِ يولَدُ بِمَكَّةَ، ويُهاجِرُ إلى طابَةَ[٦] ...، ولَيسَ
[١]. الصَّخَبُ والسَّخَبُ: الضجّة واختلاط الأصوات للخصام( لسان العرب: ج ١ ص ٥٢١« صخب»).
[٢]. صحيح البخاري: ج ٢ ص ٧٤٧ ح ٢٠١٨، مسند ابن حنبل: ج ٢ ص ٥٨٤ ح ٦٦٣٣، السنن الكبرى: ج ٧ ص ٧٢ ح ١٣٣٠٠، سنن الدارمي: ج ١ ص ٩ ح ٦، الطبقات الكبرى: ج ١ ص ٣٦٠ كلاهما عن عبداللَّه بن سلام نحوه، كنز العمّال: ج ١٢ ص ٣٩٠ ح ٣٥٤١٤.
[٣]. في المصدر:« إنّي» بدل« إي»، والصواب ما أثبتناه كما في تفسير ابن كثير.
[٤]. في المصدر:« اليهود» بدل« اليهوديّ»، والصواب ما أثبتناه كما في تفسير ابن كثير.
[٥]. مسند ابن حنبل: ج ٩ ص ١٢٨ ح ٢٣٥٥١، تفسير ابن كثير: ج ٣ ص ٤٨١.
[٦]. طابة: من أسماء مدينة النبيّ صلى الله عليه و آله( مجمع البحرين: ج ٢ ص ٢٩« طيب»).