شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٠٠ - ١٠/ ٥ علت ايمان نياوردن گروهى از اهل كتاب
قالوا: اللَّهُمَّ نَعَم.
قالَ: اللَّهُمَّ اشهَد عَلَيهِم. فَأَنشُدُكُم بِاللَّهِ الَّذي لا إلهَ إلّاهُوَ الَّذي أنزَلَ التَّوراةَ عَلى موسى، هَل تَعلَمونَ أنَّ ماءَ الرَّجُلِ أبيَضُ غَليظٌ وأنَّ ماءَ المَرأَةِ أصفَرُ رَقيقٌ، فَأَيُّهُما عَلا كانَ لَهُ الوَلَدُ وَالشَّبَهُ بِإِذنِ اللَّهِ، إن عَلا ماءُ الرَّجُلِ عَلى ماءِ المَرأَةِ كانَ ذَكَراً بِإِذنِ اللَّهِ، وإن عَلا ماءُ المَرأَةِ عَلى ماءِ الرَّجُلِ كانَ انثى بِإِذنِ اللَّهِ؟
قالوا: اللَّهُمَّ نَعَم.
قالَ: اللَّهُمَّ اشهَد عَلَيهِم. فَأَنشُدُكُم بِالَّذي أنزَلَ التَّوراةَ عَلى موسى، هَل تَعلَمونَ أنَّ هذَا النَّبِيَّ الامِّيَّ تَنامُ عَيناهُ ولا يَنامُ قَلبُهُ؟
قالوا: اللَّهُمَّ نَعَم.
قالَ: اللَّهُمَّ اشهَد.
قالوا: وأنتَ الآنَ فَحَدِّثنا مَن وَلِيُّكَ مِنَ المَلائِكَةِ، فَعِندَها نُجامِعُكَ أو نُفارِقُكَ؟
قالَ: فَإِنَّ وَلِيّي[١] جِبريلُ عليه السلام، ولَم يَبعَثِ اللَّهُ نَبِيّاً قَطُّ إلّاوهُوَ وَلِيُّهُ.
قالوا: فَعِندَها نُفارِقُكَ، لَو كانَ وَلِيُّكَ سِواهُ مِنَ المَلائِكَةِ لَتابَعناكَ وصَدَّقناكَ.
قالَ: فَما يَمنَعُكُم مِن أن تُصَدِّقوهُ؟ قالوا: إنَّهُ عَدُوُّنا!
قالَ: فَعِندَ ذلِكَ قالَ اللَّهُ عز و جل: «قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ»- إلى قَولِهِ عز و جل- «كِتابَ اللَّهِ وَراءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ» فَعِندَ ذلِكَ «فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ».[٢]
٥٠٥ التبيان في تفسير القرآن- في قَولِهِ تَعالى: «قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ ...»-: كانَ سَبَبُ
[١]. في المصدر:« ولي»، والتصويب من بقيّة المصادر.
[٢]. مسند ابن حنبل: ج ١ ص ٥٩٦ ح ٢٥١٤، المعجم الكبير: ج ١٢ ص ١٩٠ ح ١٣٠١٢، مسند الطيالسي: ص ٣٥٦ ح ٢٧٣١، تفسير الطبري: ج ١ الجزء ١ ص ٤٣١، تفسير ابن كثير: ج ١ ص ١٨٥.