شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٠٦ - ١٠/ ٦ پنهان ماندن بخشى از كتابهاى آسمانى توسط گروهى از اهل كتاب
«وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قالُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُوراً وَ هُدىً لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها وَ تُخْفُونَ كَثِيراً وَ عُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَ لا آباؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ».[١]
«يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَ كِتابٌ مُبِينٌ».[٢]
الحديث
٥٠٦ تفسير الطبري عن السدّي: وإنَّما انزِلَت هذِهِ الآيَةُ[٣] مِن أجلِ أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله لَمّا حُوِّلَ إلَى الكَعبَةِ قالَتِ اليَهودُ: إنَّ مُحَمَّداً اشتاقَ إلى بَلَدِ أبيهِ ومَولِدِهِ، ولَو ثَبَتَ عَلى قِبلَتِنا لَكُنّا نَرجو أن يَكونَ هُوَ صاحِبَنَا الَّذي نَنتَظِرُ، فَأَنزَلَ اللَّهُ عز و جل فيهِم: «وَ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ» إلى قَولِهِ: «لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ»[٤].[٥]
٥٠٧ الإمام عليّ عليه السلام: أمّا أصحابُ المَشأَمَةِ فَهُمُ اليَهودُ وَالنَّصارى، يَقولُ اللَّهُ عز و جل: «الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ» يَعرِفونَ مُحَمَّداً وَالوِلايَةَ فِي التَّوراةِ وَالإِنجيلِ كَما يَعرِفونَ أبناءَهُم في مَنازِلِهِم «وَ إِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ\* الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ» أنَّكَ الرَّسولُ إلَيهِم «فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ»[٦] فَلَمّا جَحَدوا ما عَرَفُوا ابتَلاهُمُ اللَّهُ بِذلِكَ فَسَلَبَهُم روحَ الإِيمانِ، وأسكَنَ أبدانَهُم ثَلاثَةَ أرواحٍ: روحَ القُوَّةِ، وروحَ الشَّهوَةِ، وروحَ البَدَنِ، ثُمَّ أضافَهُم إلَى الأَنعامِ فَقالَ: «إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ»[٧] لِأَنَ
[١]. الأنعام: ٩١.
[٢]. المائدة: ١٥.
[٣]. إشارة إلى الآية:« وَ ما بَعْضُهُمْ بِتابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ» البقرة: ١٤٥.
[٤]. البقرة: ١٤٤- ١٤٦.
[٥]. تفسير الطبري: ج ٢ الجزء ٢ ص ٢٥، الدرّ المنثور: ج ١ ص ٣٤٥.
[٦]. البقرة: ١٤٦ و ١٤٧.
[٧]. الفرقان: ٤٤.