شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٥٠ - ١٠/ ١ تأييد كتابهاى آسمانى
الأَوَّلينَ وَالآخِرينَ، المُؤَيَّدُ بِسَيِّدِ الوَصِيّينَ وخَليفَةِ رَسولِ رَبِّ العالَمينَ، فاروقِ هذِهِ الامَّةِ، وبابِ مَدينَةِ الحِكمَةِ، ووَصِيِّ رَسولِ رَبِّ الرَّحمَةِ. «وَ لا تَشْتَرُوا بِآياتِي» المُنزَلَةِ لِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله، وإمامَةِ عَلِيٍّ عليه السلام، وَالطَّيِّبينَ مِن عِترَتِهِ «ثَمَناً قَلِيلًا» بِأَن تَجحَدوا نُبُوَّةَ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله وإمامَةَ الإِمامِ عَلِيٍّ عليه السلام وآلِهِما، وتَعتاضوا عَنها عَرَضَ الدُّنيا؛ فَإِنَّ ذلِكَ وإن كَثُرَ فَإِلى نَفادٍ وخَسارٍ وبَوارٍ.
ثُمَّ قالَ اللَّهُ عز و جل: «وَ إِيَّايَ فَاتَّقُونِ»[١] في كِتمانِ أمرِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله وأمرِ وَصِيَّهِ عليه السلام؛ فَإِنَّكُم إن تَتَّقوا لَم تَقدَحوا[٢] في نُبُوَّةِ النَّبِيِّ ولا في وَصِيَّةِ الوَصِيِّ، بَل حُجَجُ اللَّهِ عَلَيكُم قائِمَةٌ، وبَراهينُهُ بِذلِكَ واضِحَةٌ، قَد قَطَعَت مَعاذيرَكُم، وأبطَلَت تَمويهَكُم. وهؤُلاءِ يَهودُ المَدينَةِ جَحَدوا نُبُوَّةَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله وخانوهُ، وقالوا: نَحنُ نَعلَمُ أنَّ مُحَمَّداً نَبِيٌّ وأنَّ عَلِيّاً وَصِيُّهُ، ولكِن لَستَ أنتَ ذاكَ ولا هذا- يُشيرونَ إلى عَلِيٍّ عليه السلام- فَأَنطَقَ اللَّهُ تَعالى ثِيابَهُمُ الَّتي عَلَيهِم، وخِفافَهُمُ الَّتي في أرجُلِهِم، يَقولُ كُلُّ واحِدٍ مِنها لِلابِسِهِ: كَذَبتَ يا عَدُوَّ اللَّهِ، بَلِ النَّبِيُّ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه و آله هذا، وَالوَصِيُّ عَلِيٌّ هذا، ولَو أذِنَ اللَّهُ لَنا لَضَغَطناكُم وعَقَرناكُم[٣] وقَتَلناكُم.
فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: إنَّ اللَّهَ عز و جل يُمهِلُهُم لِعِلمِهِ بِأَنَّهُ سَيَخرُجُ مِن أصلابِهِم ذُرِّيّاتٌ طَيِّباتٌ مُؤمِناتٌ. ولَو تَزَيَّلوا[٤] لَعَذَّبَ اللَّهُ هؤُلاءِ عَذاباً أليماً، إنَّما يَعجَلُ مَن يَخافُ الفَوتَ.[٥]
[١]. البقرة: ٤١.
[٢]. قَدَحَ فلان في فلان: عابَهُ وتنقّصَهُ( المصباح المنير: ص ٤٩١« قدح»).
[٣]. عَقَرَه: جَرَحَه، وقيل: نَحرَه( المصباح المنير: ص ٤٢١« عقر»).
[٤]. زيَّلْتُه: أي فرّقته( الصحاح: ج ٤ ص ١٧٢٠« زيل»).
[٥]. التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام: ص ٢٢٨ ح ١٠٨، تأويل الآيات الظاهرة: ج ١ ص ٥١ ح ٢٦، بحار الأنوار: ج ٩ ص ١٧٩ ح ٦.