شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٤٨ - ١٠/ ١ تأييد كتابهاى آسمانى
ولَيسَ ذلِكَ لِأَحَدٍ حَتّى يَكونَ ذلِكَ.
فَقالَ لَهُم: إنّي مُخَلِّفٌ فيكُم مِن اسرَتي مَن إذا كانَ ذلِكَ ساعَدَهُ ونَصَرَهُ، فَخَلَّفَ حَيَّينِ: الأَوسَ وَالخَزرَجَ، فَلَمّا كَثُروا بِها كانوا يَتَناولونَ أموالَ اليَهودِ، وكانَتِ اليَهودُ تَقولُ لَهُم: أما لَو قَد بُعِثَ مُحَمَّدٌ لَيُخرِجَنَّكُم مِن دِيارِنا وأموالِنا، فَلَمّا بَعَثَ اللَّهُ عز و جل مُحَمَّداً صلى الله عليه و آله آمَنَت بِهِ الأَنصارُ وكَفَرَت بِهِ اليَهودُ، وهُوَ قَولُ اللَّهِ عز و جل: «وَ كانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ».[١]
٤٥٦ الإمام العسكريّ عليه السلام- فِي التَّفسيرِ المَنسوبِ إلَيهِ-: ذَمَّ اللَّهُ تَعالَى اليَهودَ فَقالَ «وَ لَمَّا جاءَهُمْ» يَعني هؤلاءِ اليَهودَ- الَّذينَ تَقَدَّمَ ذِكرُهُم- وإخوانَهُم مِنَ اليَهودِ، جاءَهُم «كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ» القُرآنُ «مُصَدِّقٌ» ذلِكَ الكِتابُ «لِما مَعَهُمْ» مِنَ التَّوراةِ الَّتي بَيَّنَ فيها أنَّ مُحَمَّداً الامِّيَّ مِن وُلدِ إسماعيلَ، المُؤَيَّدَ بِخَيرِ خَلقِ اللَّهِ بَعدَهُ، عَلِيٍّ وَلِيِّ اللَّهِ، «وَ كانُوا» يَعني هؤُلاءِ اليَهودُ «مِنْ قَبْلُ» ظُهورِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله بِالرِّسالَةِ «يَسْتَفْتِحُونَ» يَسأَلونَ اللَّهَ الفَتحَ وَالظَّفَرَ «عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا» مِن أعدائِهِم وَالمُناوينَ[٢] لَهُم، فَكانَ اللَّهُ يَفتَحُ لَهُم ويَنصُرُهُم.
قالَ اللَّهُ تَعالى: «فَلَمَّا جاءَهُمْ» جاءَ هؤُلاءِ اليَهودَ «ما عَرَفُوا» مِن نَعتِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله وصِفَتِهِ «كَفَرُوا بِهِ» وجَحَدوا نُبُوَّتَهُ حَسَداً لَهُ وبَغياً عَلَيهِ.[٣]
٤٥٧ عنه عليه السلام- فِي التَّفسيرِ المَنسوبِ إلَيهِ-: قالَ اللَّهُ عز و جل لِليَهودِ: «وَ آمِنُوا» أيُّهَا اليَهودُ «بِما أَنْزَلْتُ» عَلى مُحَمَّدٍ نَبِيّي مِن ذِكرِ نُبُوَّتِهِ، وإنباءِ إمامَةِ أخيهِ عَلِيٍّ عليه السلام وعِترَتِهِ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ «مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ» فَإِنَّ مِثلَ هذَا الذِّكرِ في كِتابِكُم أنَّ مُحَمَّداً النَّبِيَّ سَيِّدُ
[١]. الكافي: ج ٨ ص ٣٠٨ ح ٤٨١، تفسير العيّاشي: ج ١ ص ٤٩ ح ٦٩، مجمع البيان: ج ١ ص ٣١٠ كلّها عن أبي بصير، بحار الأنوار: ج ١٥ ص ٢٢٥ ح ٤٩.
[٢]. ناواهُ: أي عاداه( الصحاح: ج ٦ ص ٢٥١٧« نوى»).
[٣]. التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام: ص ٣٩٣ ح ٢٦٨، بحار الأنوار: ج ٩ ص ١٨١ ح ٩.