شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٨٨ - ١٠/ ٣ مژده دادن پيامبران و كتابهاى آسمانى
اللَّهِ عَلَيهِم فَاشهَدوا لي، وإن لَم يَكُن فيهِ ذِكرُهُ فَلا تَشهَدوا لي.
ثُمَّ قَرَأَ عليه السلام السِّفرَ الثّالِثَ، حَتّى إذا بَلَغَ ذِكرَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله وَقَفَ، ثُمَّ قالَ: يا نَصرانِيُّ، إنّي أسأَلُكَ بِحَقِّ المَسيحِ وامِّهِ، أتَعلَمُ أنّي عالِمٍ بِالإِنجيلِ؟ قالَ: نَعَم، ثُمَّ تَلا عَلَينا ذِكرَ مُحَمَّدٍ وأهلِ بَيتِهِ وامَّتِهِ.
ثُمَّ قالَ: ما تَقولُ يا نَصرانِيُّ، هذا قَولُ عيسَى ابنِ مَريَمَ؟ فَإِن كَذَّبتَ ما يَنطِقُ بِهِ الإِنجيلُ فَقَد كَذَّبتَ عيسى وموسى عليهما السلام، ومَتى أنكَرتَ هذَا الذِّكرَ وَجَبَ عَلَيكَ القَتلُ؛ لِأَنَّكَ تَكونُ قَد كَفَرتَ بِرَبِّكَ ونَبِيِّكَ وبِكِتابِكَ. قالَ الجاثِليقُ: لا انكِرُ ما قَد بانَ لي فِي الإِنجيلِ وإنّي لَمُقِرٌّ بِهِ. قالَ الرِّضا عليه السلام: اشهَدوا عَلى إقرارِهِ.
ثُمَّ قالَ: يا جاثِليقُ، سَل عَمّا بَدا لَكَ. قالَ الجاثلِيقُ: أخبِرني عَن حَوارِيِ[١] عيسَى بنِ مَريَمَ كَم كانَ عِدَّتُهُم؟ وعَن عُلَماءِ الإِنجيلِ كَم كانوا؟
قالَ الرِّضا عليه السلام: عَلَى الخَبيرِ سَقَطتَ، أمَّا الحَوارِيّونَ فَكانُوا اثنَي عَشَرَ رَجُلًا، وكانَ أفضَلُهُم وأعلَمُهُم ألوقا[٢]، وأمّا عُلَماءُ النَّصارى فَكانوا ثَلاثَةَ رِجالٍ: يوحَنَّا الأَكبَرُ بِأَجَّ، ويوحَنّا بِقِرقيسيا[٣]، ويوحَنَّا الدَّيلَمِيُّ بِزجان، وعِندَهُ كانَ ذِكرُ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله وذِكرُ أهلِ بَيتِهِ وامَّتِهِ، وهُوَ الَّذي بَشَّرَ امَّةَ عيسى وبَني إسرائيلَ بِهِ.[٤]
٤٩٧ دلائل النبوّة للبيهقي عن امّ الدرداء: قُلتُ لِكَعبٍ الحِبرِ: كَيفَ تَجِدونَ صِفَةَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله فِي التَّوراةِ؟ قالَ: نَجِدُهُ مُحَمَّدٌ رَسولُ اللَّهِ، اسمُهُ المُتَوَكِّلُ، لَيسَ بِفَظٍّ ولا غَليظٍ،
[١]. الحَواريّون: هم صفوة الأنبياء الذين خلصوا وأخلصوا في التصديق بهم ونصرتهم( مجمع البحرين: ج ١ ص ٤٧١« حور»).
[٢]. في هامش المصدر وفي الاحتجاج:« لوقا».
[٣]. قرقيسيا: بلد على نهر الخابور، وعندها مصبّ الخابور في الفرات( معجم البلدان: ج ٤ ص ٣٢٨).
[٤]. التوحيد: ص ٤٢٠ ح ١، عيون أخبار الرضا عليه السلام: ج ١ ص ١٥٦ ح ١، الاحتجاج: ج ٢ ص ٤٠٤ ح ٣٠٧، بحار الأنوار: ج ١٠ ص ٣٠١ ح ١.