شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٥٢ - ١٠/ ١ تأييد كتابهاى آسمانى
٤٥٨. مجمع البيان عن ابن عبّاس: كانَتِ اليَهودُ يَستَفتِحونَ؛ أي يَستَنصِرونَ عَلَى الأَوسِ وَالخَزرَجِ بِرَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله قَبلَ مَبعَثِهِ. فَلَمّا بَعَثَهُ اللَّهُ مِنَ العَرَبِ ولَم يَكُن مِن بَني إسرائيلَ، كَفَروا بِهِ، وجَحَدوا ما كانوا يَقولونَ فيهِ.
فَقالَ لَهُم مُعاذُ بنُ جَبَلٍ وبِشرُ بنُ البَراءِ بنِ مَعرورٍ: يا مَعشَرَ اليَهودِ! اتَّقُوا اللَّهَ وأسلِموا، فَقَد كُنتُم تَستَفتِحونَ عَلَينا بِمُحَمَّدٍ ونَحنُ أهلُ الشِّركِ، وتَصِفونَهُ وتَذكُرونَ أنَّهُ مَبعوثٌ.
فَقالَ سَلامُ بنُ مِشكَمٍ أخو بَنِي النَّضيرِ: ما جاءَنا بِشَيءٍ نَعرِفُهُ، وما هُوَ بِالَّذي كُنّا نَذكُرُ لَكُم. فَأَنزَلَ اللَّهُ تَعالى هذِهِ الآيَةَ[١].[٢]
٤٥٩ تفسير الطبري عن ابن عبّاس- في قَولِهِ تَعالى: «وَ كانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا»-: يَقولُ: يَستَنصِرونَ بِخُروجِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله عَلى مُشرِكِي العَرَبِ، يَعني بِذلِكَ أهلَ الكِتابِ، فَلَمّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً صلى الله عليه و آله ورَأَوهُ مِن غَيرِهِم، كَفَروا بِهِ وحَسَدوهُ.[٣]
٤٦٠ الدرّ المنثور عن ابن عبّاس: كانَ يَهودُ أهلِ المَديَنةِ قَبلَ قُدومِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله إذا قاتَلوا مَن يَليهِم مِن مُشرِكي العَرَبِ مِن أسَدٍ وغَطَفانَ وجُهَينَةَ وعُذرَةَ، يَستَفتِحونَ عَلَيهِم ويَستَنصِرونَ، يَدعونَ عَلَيهِم بِاسمِ نَبِيِّ اللَّهِ فَيَقولونَ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا انصُرنا عَلَيهِم بِاسمِ نَبِيِّكَ وبِكِتابِكَ الَّذي تُنزِلُ عَلَيهِ، الَّذي وَعَدتَنا أنَّكَ باعِثُهُ في آخِرِ الزَّمانِ.[٤]
[١]. إشارة إلى الآية:« وَ لَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَ كانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ» البقرة: ٨٩.
[٢]. مجمع البيان: ج ١ ص ٣١٠، التبيان في تفسير القرآن: ج ١ ص ٣٤٤، المناقب لابن شهر آشوب: ج ١ ص ٥١ كلاهما نحوه، بحار الأنوار: ج ٩ ص ٦٥؛ تفسير الطبري: ج ١ الجزء ١ ص ٤١٠، دلائل النبوّة لأبي نعيم: ج ١ ص ٨٢ ح ٤٣، تفسير ابن كثير: ج ١ ص ١٧٨ كلّها نحوه.
[٣]. تفسير الطبري: ج ١ الجزء ١ ص ٤١١، تفسير ابن كثير: ج ١ ص ١٧٨.
[٤]. الدرّ المنثور: ج ١ ص ٢١٦ نقلًا عن دلائل النبوّة لأبي نعيم.