شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٧٦ - ١٠/ ٣ مژده دادن پيامبران و كتابهاى آسمانى
بِفَحّاشٍ، ولا صَخّابٍ فِي الأَسواقِ، ولا يُكافِئُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، ولكِن يَعفو ويَغفِرُ، امَّتُهُ الحَمّادونَ؛ يَحمَدونَ اللَّهَ في كُلِّ سَرّاءَ وضَرّاءَ، ويُكَبِّرونَ اللَّهَ عَلى كُلِّ نَجدٍ[١]، يُوَضِّئونَ أطرافَهُم، ويَأتَزِرونَ في أوساطِهِم، يَصُفّونَ في صَلاتِهِم كَما يَصُفّونَ في قِتالِهِم، دَوِيُّهُم في مَساجِدِهِم كَدَوِيِّ النَّحلِ، يُسمَعُ[٢] مُناديهِم في جَوِّ السَّماءِ.[٣]
٤٨٢ الإمام عليّ عليه السلام: لَم يُخلِ اللَّهُ سُبحانَهُ خَلقَهُ مِن نَبِيٍّ مُرسَلٍ، أو كِتابٍ مُنزَلٍ، أو حُجَّةٍ لازِمَةٍ، أو مَحَجَّةٍ[٤] قائِمَةٍ؛ رُسُلٌ لا تُقَصِّرُ بِهِم قِلَّةُ عَدَدِهِم، ولا كَثرَةُ المُكَذِّبينَ لَهُم، مِن سابِقٍ سُمِّيَ لَهُ مَن بَعدَهُ، أو غابِرٍ عَرَّفَهُ مَن قَبلَهُ، عَلى ذلِكَ نَسَلَتِ القُرونُ، ومَضَتِ الدُّهورُ، وسَلَفَتِ الآباءُ، وخَلَفَتِ الأَبناءُ.[٥]
٤٨٣ عنه عليه السلام: إنَّ يَهودِيّاً كانَ يُقالُ لَهُ جُرَيجِرَةُ، كانَ لَهُ عَلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله دَنانيرُ، فَتَقاضَى النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله، فَقالَ لَهُ: يا يَهودِيُّ ما عِندي ما اعطيكَ، قالَ: فَإِنّي لا افارِقُكَ يا مُحَمَّدُ حَتّى تُعطِيَني، فَقالَ صلى الله عليه و آله: إذاً أجلِسُ مَعَكَ فَجَلَسَ مَعَهُ. فَصَلّى رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله في ذلِكَ المَوضِعِ الظُّهرَ وَالعَصرَ وَالمَغرِبَ وَالعِشاءَ الآخِرَةَ وَالغَداةَ، وكانَ أصحابُ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يَتَهَدَّدونَهُ ويَتَوَعَّدونَهُ، فَفَطِنَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله، فَقالَ: مَا الَّذي تَصنَعونَ بِهِ؟
فَقالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، يَهودِيٌّ يَحبِسُكَ؟! فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: مَنَعَني رَبّي أن أظلِمَ مُعاهَداً[٦] ولا غَيرَهُ.
[١]. النَّجد: ما ارتفع من الأرض( المصباح المنير: ص ٥٩٣« نجد»).
[٢]. في المصدر:« يستمع»، والتصويب من المصادر الاخرى.
[٣]. سنن الدارمي: ج ١ ص ١٠ ح ٨، الطبقات الكبرى: ج ١ ص ٣٦٠ وليس فيه ذيله من« امّته الحمّادون»، تاريخ دمشق: ج ١ ص ١٨٥؛ بحار الأنوار: ج ٦٤ ص ٢٣٩.
[٤]. المَحَجّة: الطريق، وقيل: جادّة الطريق( لسان العرب: ج ٢ ص ٢٢٨« حجج»).
[٥]. نهج البلاغة: الخطبة ١، الصراط المستقيم: ج ١ ص ١١٣ وفيه صدره إلى« محجّة قائمة» فقط، بحار الأنوار: ج ١١ ص ٦١ ح ٧٠.
[٦]. المُعاهَدُ: الذمّي. وأهل العهد: أهل الذِمّة، فإذا أسلموا سقط عنهم اسم العهد( لسان العرب: ج ٣ ص ٣١٢« عهد»).