شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨٤ - فصل چهارم مجموعهاى از بركات قرآن
بِشارَةٌ لَهُم فِي الآخِرَةِ.[١]
٥٨٧ الإمام عليّ عليه السلام: كَفى بِاللَّهِ مُنتَقِماً ونَصيراً، وكَفى بِالكِتابِ حَجيجاً وخَصيماً.[٢]
٥٨٨ عنه عليه السلام: ثُمَّ أنزَلَ عَلَيهِ الكِتابَ نوراً لا تُطفَأُ مَصابيحُهُ، وسِراجاً لا يَخبو تَوَقُّدُهُ، وبَحراً لا يُدرَكُ قَعرُهُ، ومِنهاجاً لا يُضِلُّ نَهجُهُ، وشُعاعاً لا يُظلِمُ ضَوؤُهُ، وفُرقاناً لا يُخمَدُ بُرهانُهُ، وتِبياناً لا تُهدَمُ أركانُهُ، وشِفاءً لا تُخشى أسقامُهُ، وعِزّاً لا تُهزَمُ أنصارُهُ، وحَقّاً لا تُخذَلُ أعوانُهُ.
فَهُوَ مَعدِنُ الإِيمانِ وبُحبوحَتُهُ، ويَنابيعُ العِلمِ وبُحورُهُ، ورِياضُ العَدلِ وغُدرانُهُ، وأثافِيُ[٣] الإِسلامِ وبُنيانُهُ، وأودِيَةُ الحَقِّ وغيطانُهُ[٤]، وبَحرٌ لا يَنزِفُهُ المُستَنزِفونَ، وعُيونٌ لا يُنضِبُهَا الماتِحونَ[٥]، ومَناهِلُ لا يَغيضُهَا الوارِدونَ، ومَنازِلُ لا يَضِلُّ نَهجَها المُسافِرونَ، وأعلامٌ لا يَعمى عَنهَا السّائِرونَ، وآكامٌ[٦] لا يَجوزُ عَنهَا القاصِدونَ.
جَعَلَهُ اللَّهُ رِيّاً لِعَطَشِ العُلَماءِ، ورَبيعاً لِقُلوبِ الفُقَهاءِ، ومَحاجَّ لِطُرُقِ الصُّلَحاءِ، ودَواءً لَيسَ بَعدَهُ داءٌ، ونوراً لَيسَ مَعَهُ ظُلمَةٌ، وحَبلًا وَثيقاً عُروَتُهُ، ومَعقِلًا مَنيعاً ذِروَتُهُ، وعِزّاً لِمَن تَولّاهُ، وسِلماً لِمَن دَخَلَهُ، وهُدىً لِمَنِ ائتَمَّ بِهِ، وعُذراً لِمَنِ انتَحَلَهُ، وبُرهاناً لِمَن تَكَلَّمَ بِهِ، وشاهِداً لِمَن خاصَمَ بِهِ، وفَلجاً لِمَن حاجَّ بِهِ، وحامِلًا لِمَن حَمَلَهُ، ومَطِيَّةً لِمَن أعمَلَهُ، وآيَةً لِمَن تَوَسَّمَ، وجُنَّةً لِمَنِ استَلأَمَ، وعِلماً لِمَن وَعى،
[١]. التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام: ص ٤٤٩ ح ٢٩٧، بحار الأنوار: ج ٩٢ ص ٣١ ح ٣٤.
[٢]. نهج البلاغة: الخطبة ٨٣، تحف العقول: ص ٢١١ و ص ٢٣٦ وفيه« معتصماً» بدل« منتقماً» وكلاهما عن الإمام الحسن عليه السلام، بحار الأنوار: ج ٧٧ ص ٤٢٧ ح ٤٤؛ دستور معالم الحكم: ص ٥٨.
[٣]. الأثافيّ: جمع أثْفية، وهي الحجارة التي تنصب وتُجعل عليها القِدْر( النهاية: ج ١ ص ٢٣« أثِف»).
[٤]. غيطان: جمع غائط، وهو المطمئنّ من الأرض الواسع( الصحاح: ج ٣ ص ١٤٧« غوط»).
[٥]. الماتح: المستقي من البئر بالدلو من أعلى البئر( النهاية: ج ٤ ص ٢٩١« متح»).
[٦]. آكام: جمع الجمع، والمفرد أكمة، وهي الرابية( النهاية: ج ١ ص ٥٩« أكم»).