شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٩٦ - ١٠/ ٥ علت ايمان نياوردن گروهى از اهل كتاب
قالَ: لَو كانَ غَيرُهُ يَأتيكَ بِها لَآمَنتُ بِكَ، ولكِنَّ جَبرَئيلَ عَدُوُّنا مِن بَينِ المَلائِكَةِ، فَلَو كانَ ميكائيلُ أو غَيرُهُ سِوى جَبرَئيلَ يَأتيكَ بِها لَآمَنتُ بِكَ.
فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: و لِمَ اتَّخَذتُم جَبرَئيلَ عَدُوّاً؟
قالَ: لِأَنَّهُ يَنزِلُ بِالبَلاءِ وَالشِّدَّةِ عَلى بَني إسرائيلَ، ودَفَعَ «دانيالَ» عَن قَتلِ «بُختَ نَصَّرَ» حَتّى قَوِيَ أمرُهُ وأهلَكَ بَني إسرائيلَ، وكَذلِكَ كُلُّ بَأسٍ وشِدَّةٍ لا يُنزِلُها إلّا جَبرَئيلُ، وميكائيلُ يَأتينا بِالرَّحمَةِ.
فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: وَيحَكَ! أجَهِلتَ أمرَ اللَّهِ؟ وما ذَنبُ جَبرَئيلَ إلّاأن أطاعَ اللَّهَ فيما يُريدُهُ بِكُم؟ أرَأَيتُم مَلَكَ المَوتِ، أ هُوَ عَدُوُّكُم وقَد وَكَّلَهُ اللَّهُ بِقَبضِ أرواحِ الخَلقِ الَّذي أنتُم مِنهُ؟ أرَأَيتُمُ الآباءَ وَالامَّهاتِ إذا أوجَرُوا[١] الأَولادَ الدَّواءَ الكَريهَةَ لِمَصالِحِهِم، أيَجِبُ أن يَتَّخِذَهُم أولادُهُم أعداءً مِن أجلِ ذلِكَ؟ لا، ولكِنَّكُم بِاللَّهِ جاهِلونَ، وعَن حُكمِهِ غافِلونَ. أشهَدُ أنَّ جَبرَئيلَ وميكائيلَ بِأَمرِ اللَّهِ عامِلانِ ولَهُ مُطيعانِ، وأنَّهُ لا يُعادي أحَدَهُما إلّامَن عادَىَ الآخَرَ، وأنَّ مَن زَعَمَ أنَّهُ يُحِبُّ أحَدَهُما ويُبغِضُ الآخَرَ فَقَد كَفَرَ وكَذَبَ.[٢]
٥٠٣ صحيح البخاري عن أنس: سَمِعَ عَبدُاللَّهِ بنُ سَلامٍ بِقُدومِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله وهُوَ في أرضٍ يَختَرِفُ[٣]، فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله فَقالَ: إنّي سائِلُكَ عَن ثَلاثٍ لا يَعلَمُهُنَّ إلّانَبِيٌّ؛ فَما أوَّلُ أشراطِ السّاعَةِ؟ وما أوَّلُ طَعامِ أهلِ الجَنَّةِ؟ وما يَنزِعُ الوَلَدَ؛ إلى أبيهِ أو إلى امِّهِ؟
[١]. تَوجّر الدواء: بَلَعَهُ شيئاً بعد شيء( لسان العرب: ج ٥ ص ٢٧٩« وجر»).
[٢]. الاحتجاج: ج ١ ص ٨٦ ح ٢٥، التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام: ص ٤٠٦ ح ٢٧٧، بحار الأنوار: ج ٩ ص ٢٨٣ ح ١.
[٣]. يَختَرِفُ: أي يجتني( النهاية: ج ٢ ص ٢٤« خرف»).