شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٥٤ - ١٠/ ١ تأييد كتابهاى آسمانى
٤٦١ تفسير الطبري عن عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري عن أشياخ منهم: فينا وَاللَّهِ وفيهِم- يَعني فِي الأَنصارِ وفِي اليَهودِ الَّذينَ كانوا جيرانَهُم- نَزَلَت هذِهِ القِصَّةُ، يَعني: «وَ لَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَ كانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا» قالوا: كُنّا قَد عَلَوناهُم دَهراً فِي الجاهِلِيَّةِ، ونَحنُ أهلُ الشِّركِ وهُم أهلُ الكِتابِ، فَكانوا يَقولونَ: إنَّ نَبِيّاً الآنَ مَبعَثُهُ قَد أظَلَّ زَمانُهُ، يَقتُلُكُم قَتلَ عادٍ وإرَمَ، فَلَمّا بَعَثَ اللَّهُ تَعالى ذِكرُهُ رَسولَهُ مِن قُرَيشٍ وَاتَّبَعناهُ كَفَروا بِهِ. يَقولُ اللَّهُ: «فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ».[١]
٤٦٢ الإمام الصادق عليه السلام: «وَ لَمَّا جاءَهُمْ» جاءَ هؤُلاءِ اليَهودَ ومَن يَليهِم مِنَ النَّواصِبِ «رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ» القُرآنُ مُشتَمِلًا عَلى وَصفِ فَضلِ مُحَمَّدٍ وعَلِيٍّ، وإيجابِ وِلايَتِهِما ووِلايَةِ أوليائِهِما، وعَداوَةِ أعدائِهِما «نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ كِتابَ اللَّهِ» اليَهودُ التَّوراةَ، وكُتُبَ أنبِياءِ اللَّهِ عَلَيهِمُ السَّلامَ «وَراءَ ظُهُورِهِمْ» وتَرَكُوا العَمَلَ بِما فيها وحَسَدوا مُحُمَّداً صلى الله عليه و آله عَلى نُبُوَّتِهِ، وعَلِيّاً عَلى وَصِيَّتِهِ، وجَحَدوا عَلى ما وَقَفوا عَلَيهِ مِن فَضائِلِهِما «كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ»[٢] فَعَلوا [فِعلَ][٣] مَن جَحَدَ ذلِكَ وَالرَّدَّ لَهُ، فِعلَ مَن لا يَعلَمُ، مَعَ عِلمِهِم بِأَنَّهُ حَقٌّ.[٤]
٤٦٣ عنه عليه السلام- في قَولِ اللَّهِ تَعالى: «نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَ أَنْزَلَ التَّوْراةَ وَ الْإِنْجِيلَ\* مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ وَ أَنْزَلَ الْفُرْقانَ»[٥]-: هُوَ كُلُّ أمرٍ مُحكَمٍ، وَالكِتابُ هُوَ
[١]. تفسير الطبري: ج ١ الجزء ١ ص ٤١٠، تفسير ابن كثير: ج ١ ص ١٧٨ وراجع: فتح الباري: ج ٧ ص ٢٢٠، ودلائل النبوّة للبيهقي: ج ٢ ص ٤٣٤، والسيرة النبويّة لابن هشام: ج ٢ ص ٧٠.
[٢]. البقرة: ١٠١.
[٣]. أثبتناها من بحار الأنوار.
[٤]. التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام: ص ٤٧١ ح ٣٠٤، بحار الأنوار: ج ٩ ص ٣٣٠ ح ١٧.
[٥]. آل عمران: ٣ و ٤.