شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٤٦ - ١٠/ ١ تأييد كتابهاى آسمانى
لاقى، يَبلُغُ سُلطانُهُ مُنقَطَعَ الخُفِّ وَالحافِرِ، ولَيَقتُلَنَّكُمُ اللَّهُ بِهِ يا مَعشَرَ العَرَبِ قَتلَ عادٍ.
فَلَمّا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ بِهذِهِ الصِّفَةِ حَسَدوهُ وكَفُروا بِهِ، كَما قالَ اللَّهُ: «وَ كانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ».[١]
٤٥٥. عنه عليه السلام- في قَولِ اللَّهِ عز و جل: «وَ كانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا»-: كانَتِ اليَهودُ تَجِدُ في كُتُبِها أنَّ مُهاجَرَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله ما بَينَ عَيرٍ[٢] واحُدٍ، فَخَرَجوا يَطلُبونَ المَوضِعَ، فَمَرّوا بِجَبَلٍ يُسَمّى حَدادَ، فَقالوا: حَدادُ واحُدٌ سَواءٌ، فَتَفَرَّقوا عِندَهُ، فَنَزَلَ بَعضُهُم بِتَيماءَ وبَعضُهُم بِفَدَكَ وبَعضُهُم بِخَيبَرَ فَاشتاقَ الَّذينَ بِتَيماءَ إلى بَعضِ إخوانِهِم، فَمَرَّ بِهِم أعرابِيٌّ مِن قَيسٍ فَتَكارَوا مِنهُ، وقالَ لَهُم: أمُرُّ بِكُم ما بَينَ عَيرٍ واحُدٍ، فَقالوا لَهُ:
إذا مَرَرتَ بِهِما فَآذِنّا بِهِما[٣]، فَلَمّا تَوَسَّطَ بِهِم أرضَ المَدينَةِ، قالَ لَهُم: ذاكَ عَيرٌ وهذا احُدٌ.
فَنَزَلوا عَن ظَهرِ إبِلِهِ، وقالوا: قَد أصَبنا بُغيَتَنا فَلا حاجَةَ لَنا في إبِلِكَ، فَاذهَب حَيثُ شِئتَ، وكَتَبوا إلى إخوانِهِمُ الَّذينَ بِفَدَكَ وخَيبَرَ: إنّا قَد أصَبنَا المَوضِعَ فَهَلُمّوا إلَينا، فَكَتَبوا إلَيهِم: إنّا قَدِ استَقَرَّت بِنَا الدّارُ وَاتَّخَذنَا الأَموالَ، وما أقرَبَنا مِنكُم! فَإِذا كانَ ذلِكَ فَما أسرَعَنا إلَيكُم!
فَاتَّخَذوا بِأَرضِ المَدينَةِ الأَموالَ، فَلَمّا كَثُرَت أموالُهُم بَلَغَ تُبَّعَ[٤] فَغَزاهُم فَتَحَصَّنوا مِنهُ فَحاصَرَهُم، وكانوا يَرِقّونَ لِضُعَفاءِ أصحابِ تُبَّعَ، فَيُلقونَ إلَيهِم بِاللَّيلِ التَّمرَ وَالشَّعيرَ، فَبَلَغَ ذلِكَ تُبَّعَ فَرَقَّ لَهُم وآمَنَهُم، فَنَزَلوا إلَيهِ، فَقالَ لَهُم: إنّي قَدِ استَطَبتُ بِلادَكُم، ولا أراني إلّامُقيماً فيكُم، فَقالوا لَهُ: إنَّهُ لَيسَ ذلِكَ لَكَ، إنَّها مُهاجَرُ نَبِيٍ
[١]. تفسير القمّي: ج ١ ص ٣٢ عن حريز، بحار الأنوار: ج ٧٢ ص ٩٢ ح ٢.
[٢]. عَيْر: جبل بالمدينة( معجم البلدان: ج ٤ ص ١٧٢).
[٣]. أي أعلمنا وخبّرنا؛ من آذَنتُهُ إذا أعلَمتُهُ( انظر: المصباح المنير: ص ١٠« أذن»).
[٤]. تُبَّع: من ملوك حِمْيرَ، سُمّي تُبَّعاً لكثرة أتباعه( مجمع البحرين: ج ١ ص ٢١٦« تبع»).