شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٨٠ - سيزده آيه ٦٧ سوره نحل
٤٢٤. الإمام الصادق عليه السلام- لِسَعيدِ بنِ يَسارٍ- في قَولِهِ تَعالى: «وَ مِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَ الْأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَ رِزْقاً حَسَناً»[١]-: فَكانَ المُسلِمونَ بِذلِكَ، ثُمَّ أنزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّحريمِ:
«إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ» إلى «مُنْتَهُونَ»[٢]، يا سَعيدُ، فَهذِهِ آيَةُ التَّحريمِ، وهِيَ نَسَخَتِ الآيَةَ الاخرى.[٣]
نكتة
الآيات مبيّنة لحكم الخمر على نحو تدريجى، فقد بدأت في بيان ضرره والحكمة من اجتنابه ومنتهيّةً بالتصريح بحرمته.
في البداية، ورد ذكر الخمر في الآية ٦٧ من سورة النحل التي بيّنت عند نزولها بأنّ المشركين كانوا يصنعون الخمر وأشياء اخرى من ثمر النخيل والأعناب، لكن لم يرد فيها تحريمٌ أو نهي عن الخمر. ثمّ بعد ذلك في الآية ٢١٩ من سورة البقرة وفي الردّ على السؤال عن حكم الخمر، ذكرت الآيةُ الخمرَ بأنّ له «إثم كبير» و «منافع قليله» دون أن تصرّح بحرمته.
ثمّ بعد ذلك جاءت الآيتان ٩٠ و ٩١ من سورة المائدة لتعبّر عنه ب «الرّجس» وأمرت بالاجتناب عنه، وبذلك نَسخَت وأنهت الحكمَ السابق؛ حكمَ جواز الشرب أو السكوت عنه.
وفي آخر الآية ٣٣ من سورة الأعراف وردت كلمة «حرّم» من دون الإشارة إلى كلمة «الخمر»، وجاء التحريم للفواحش، والإثم والبغي، لكن مع ضمّ الآية ٢١٩ من سورة البقرة التي عبّرت عن الخمر بأنّه من أكبر مصاديق «الإثم» ينتج عنها تعلّق الحرمة بالخمر، مُنهياً بذلك، الحكمَ السابق حول الخمر وعلى نحو صريح.
[١]. النحل: ٦٧.
[٢]. المائدة: ٩٠ و ٩١.
[٣]. تفسير العيّاشي: ج ٢ ص ٢٦٣ ح ٤٠ عن سعيد بن يسار، بحار الأنوار: ج ٦٦ ص ٤٨٩ ح ٢٦.