شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٣٢ - ج - ريشخند كردن
٣٦٣. تفسير الطبري عن زيد بن أسلم: إنَّ رَجُلًا مِنَ المُنافِقينَ قالَ لِعَوفِ بنِ مالِكٍ في غَزوَةِ تَبوكَ: ما لِقُرّائِنا هؤُلاءِ أرغَبُنا بُطوناً، وأكذَبُنا ألسِنَةً، وأجبَنُنا عِندَ اللِّقاءِ؟
فَقالَ لَهُ عَوفٌ: كَذَبتَ، ولكِنَّكَ مُنافِقٌ، لَاخبِرَنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله. فَذَهَبَ عَوفٌ إلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله لِيُخبِرَهُ، فَوَجَدَ القُرآنَ قَد سَبَقَهُ.
فَقالَ زَيدٌ: قالَ عَبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ: فَنَظَرتُ إلَيهِ مُتَعَلِّقاً بِحَقَبِ[١] ناقَةِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله، تَنكُبُهُ الحِجارَةُ، يَقولُ: «إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَ نَلْعَبُ».
فَيَقولُ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله: «أَ بِاللَّهِ وَ آياتِهِ وَ رَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ»، ما يَزيدُهُ.[٢]
٣٦٤ الإمام عليّ عليه السلام- في وَصِيَّتِهِ لِابنِهِ مُحَمَّدِ ابنِ الحَنَفِيَّةِ-: فَفَرَضَ عَلَى السَّمعِ أن لا تُصغِيَ بِهِ إلَى المَعاصي، فَقالَ عز و جل: «وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَ يُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ» وقالَ عز و جل: «وَ إِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ» ثُمَّ استَثنى عز و جل مَوضِعَ النِّسيانِ فَقالَ: «وَ إِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ».[٣] ٣٦٥. تفسير الطبري عن ابن جريج: كانَ المُشرِكونَ يَجلِسونَ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله يُحِبّونَ أن يَسمَعوا مِنهُ، فَإِذا سَمِعُوا استَهزَؤوا فَنَزَلَت: «وَ إِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ» الآيَةَ.[٤]
[١]. الحَقَب: الحبل المشدود على حَقوِ البعير. أو مِن حقيبته؛ وهي الزيادة التي تجعل في مؤخّر القَتَب، والوعاء الذي يجمع الرجل فيه زاده( النهاية: ج ١ ص ٤١٢« حقب»).
[٢]. تفسير الطبري: ج ٦ الجزء ١٠ ص ١٧٢، تفسير ابن كثير: ج ٤ ص ١١١ عن عبد اللَّه بن عمر نحوه.
[٣]. كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٦٢٦ ح ٣٢١٥، الكافي: ج ٢ ص ٣٥ ح ١ عن أبي عمرو الزبيري عن الإمام الصادق عليه السلام نحوه، بحار الأنوار: ج ٦٩ ص ٢٥ ح ٦.
[٤]. تفسير الطبري: ج ٥ الجزء ٧ ص ٢٢٩.